تخطَّ إلى المحتوى

دع عنك لومي فلن يجديك منفعة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

دع عنك لومي فلن يجديك منفعةً

فمذهبي لست أبغي فيه تبديلا

لا أقبل الدين حفظًا عن أئمتكم

وأترك العقل مأسورًا ومغلولا

الدين عقلك لا شيْءٌ تلقَّنُه

بلا دليلٍ تراه النفس مقبولا

كم عائبٍ راح يرمي ذاك زندقةً

وآخرٍ راح يدعو ذاك تضليلا

ولم أبال بهم فالحق مؤتلقٌ

وسوف أسعى إليه رغم ما قيلا

وإن أتيت لهم تبغي لما زعموا

أدلةً أبتِ الأفواه تدليلا

لا يملكون دليلاً ينطقون به

فأينا كان عند الحق مخذولا

ولن ترى لأفين القول من حججٍ

فهل ترى الصدأَ المسودَّ مصقولا

لم يخلق الله شرعًا لا دليل له

ألم يقل رتل القرآن ترتيلا

لو قلت «عقلٌ» لقالوا فيك زندقةٌ

ويوسعونك تأفينًا وتجهيلا

ولو تقولُ سمعنا عن أئمتنا

كالوا لك المدح تكبيرًا وتبجيلا

لكَّن عقليَ لو غَذَّيتُهُ حكمًا

أضحى كعقلهمُ فهمًا وتأويلا

ما الدين قصرٌ عليهم، بيد أنكمُ

جعلتمُ لهمُ ذا الدين موكولا

ما ذاك إلا لضعفٍ في عزيمتكم

ولا تطيقون عنه الدهر تحويلا

كل الصعاب وإن ألفيت شدتها

يريك بالجد تسهيلاً وتذليلا