تخطَّ إلى المحتوى

لز الحبيب على الزمان بمصرعي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لَزَّ الحبيبُ على الزمانِ بمصرعي

ألقى القضا والدهرُ لا لم يمنعِ

ليت الذي سكنَ الكيانَ لهيبهُ

دهرًا يخرُّ من بابِ تلكَ الأدمعِ

أينَ الذي من نأيهِ جَفَّ الهوى

يروي النوى بجوفِ ذاكَ المنبعِ

ويحي فأنْ دخلَ الغرامُ بزفرةٍ

مني جعلتُ البدرَ صفوةَ مهجتي

ويلي فإنْ أذِنَ الصهيدُ بلفحِهِ

مُستوقدًا من نارِ تلكَ الأضلعِ

حسبي فلا النظراتُ ماتَ هشيمُها

قهرًا وإنَّ اللوعَ لم يتصدعِ

لكنَّها نذرُ الهيامِ هزيعُها

نورٌ توغَّلَ في براعمِ أفرعي

تاللهِ ما عصفَ الغمامُ بكربهِ

بأشدَّ من شَظَفِ الهيامِ وأوجعِ

شوقٌ غفا دَنِفًا من سكراتِهِ

قلبٌ ولا لبَّى غرورَ المطمعِ

يرجو كمَنْ نَهِلَ السرابَ ولم يَرَ

والروضُ ذا جاثٍ بذاكَ المرتعِ

سهلُ الحبيبةِ والدواةُ سواجمي

من لم يجدْ نَقعًا بها لم ينقعِ

تلكَ الملاحمُ في غوائرِ ثغرِها

تَشكو وعينٌ من غديرِها تدعي

أسقيتني نزقَ المذلةِ مُرغمًا

تسقي بهِ من كانَ يَعقلُ أو يعي

إن رمتَ الوصالَ فنأيكَ فيصلٌ

قاسٍ وإنْ تورمتْ من يبكي معي

خُذْ يا مصرعي نصراً عليكَ مُؤزرًا

بالثأرِ يا سقمَ المذلةِ أو دَعِ