لَا عُدْتُ أمقته إذْ عاد يعْصِف بي
مَا دَامَ يُقْرَنُ عَصْفُ الْعُمْرِ بالسَّبَبِ
حَفِرَتْ يَدَاكَ هنا ذَاكَ الْمَآلَ فَصَهْ
لَا عَادَ يَرْجِعُ ذَاكَ الأَوْبُ بِالْعَقِبِ
كَيْفَ الخَلَاصُ خَلا مِنْ قَلْبِ مُؤْتَفِكٍ
قَدْ شُقَّ مِنْ زَهَمِ الْأَشْرَافِ والرُّتَبِ
نَسْلٌ لَحَطَّ هُنَا فِي غَيْرِ مَوْطِنِهِ
بَيْنَ الْفِجَاجِ يَجُبُّ النَّارَ بِالْحَطَبِ
لَا زَالَ يَعْتَبِرُ الْغَايَاتِ مَخْدَعَهُ
تَقْتَاتُ بِالْعَضُدِ الْمَخْتُومِ عنْ كثَبِ
مَازَالَ مُنْتَظِرًا بَيْنَ الْمَدَى أَمَلًا
قَيْضٌ يُجَنْدِلُهُ فَيْضٌ مِنَ السُّحُبِ
مَلَّ الْحَيَاءُ بِهِ مِنْ مَا ابْتَلَى بَشَرًا
لَغْطٌ عَلَى لُغَة التَّدْلِيسِ وَالْخَشَبِ
مُنِّي أَيَا سِعَةً لِلْيُمْنِ وارْتَحِلِي
فِي خَافِقِي وَدَعِي نَجْوَاكِ واقْتَرِبِ
مُنِّي فَآنَ هُنَا كَهْلً تُرَاوِدُهُ
نَجِوَاهُ أَنْ تَذَرِي تَقْوَاهُ لِلْأَدَبِ
عُرْسُ الْمَنُونِ هُنَا حِينَ اقْتَفَيْتَ بِهِ
بُسْتَانَ حَاظِرَةٍ مِنْ رَوْضَةِ الْأَدَبِ
وَمَا احْتُقِرْتَ وَنُورُ الْعِلْمِ يَرْفَعُكَ
بَيْنَ الْحَضِيضِ إِلَى الْآَفَاقِ والشّهبِ
وَمَا عَلِلْتَ وَبُرْءُ العَقْلِ فِي قِيَمٍ
وَمَا ضَلَلْتَ وَدَرْبُ الْحَقِّ فِي الطَّلَبِ
وَلِي رِحالِيَ لَا أَخْفَى الْبُغَاةُ بِهِ
شَدْوَ الْعُقُولِ بِطَعْنِ الْوَعْيِ وَالْكَذِبِ
دَأْبٌ غَوَى فَأَهْوَاءٌ هَمِيسَتُهُ
حَوَّاءُ تَرْقُدُ فِي الْأَضْلَاعِ بَيْنَ نَبِي
عَرْشِي وَقَصْرِيَ ذَا عَقْلِي وَمُعْتَقَدِي
مَهْمَا تَمَرَّدَ بِي بَيْنَ السُّجُونِ سَبِي
حَبِطَتْ مَآَرِبُكُمْ يَا نَسِلَ خَاصِرَةٍ
أَنْ تَدْحَضُوا شَجَنِي بِاللَّوْمِ وَالْعَتَبِ
أَوْ تُرْكِبُوا شِيَعًا مَوْجَ الْفَلَاحِ فَلَوْ
مَاجَ الصَّلَاحُ بِهِي قُلْتُمْ جِمَاحُ صَبِي
أنْتَ الْمَلَاذُ بٍنَا بَيْنَ الْخُطُوبِ أَبَى
مَنْحَاهُ جَائِحَةً في خَافِقَيَّ أَبِيْ
يَرْعَى الْوِئَامَ إِذَا مَا ضَاعَ مرْجِعُهُ
دَهْرًا عَلَى لٌجَجِ الْأَجْلَافِ وَالْعَطَبِ