تخطَّ إلى المحتوى

مكرت شفاهك حاولت إغرائي

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

مَكَرَتْ شِفاهكِ ،، حاولتْ إغرائي

ويْلُمِّها من خِبرتي ، و جَفائي

ويْلُمِّها من سِعّتي و شَسَاعتي

و من اِتّساع شواطئي ، و فضائي

و من اِنكساري كلّما جاريْتُها

في ضِحكة مكتظّة الأصْداء

و من اِمتداد اللّيل في أجزائها

و ضياعنا في روعة الأجزاء

أنا أقرأ الآيات من شُرُفاتها

في صمتها المكتظّ بالإيحاء

و أعانق النّهر الكبير كجدْولٍ

يهفو لضمِّ الزُّرقة المِعطاء

أستمهِل الأيّام ، أرغب بُطأها

فتُخالف الأيّام في الإبطاء

العابرون على ضِفاف سحابتي

و الواقفون على سفوح عُوائي

و الرّاكضون من الوريد إلى الوريد ،

يُمتِّعون صباحهم بشقائي

مازال عمرٌ للحنين ، و غيره

في الإنتظار ، فما يكون عزائي

إنْ لم تكنْ لي موجة في ساحلي

أوْ لمْ تكنْ لي نجمة بسمائي

أو كيف أعبر بين شاطئ دفتري

و شواطئ الإغراء و الإغراء

و ألمْلِم الأيّام من تَوَهَانِهَا

و أرتّبُ التّوَهان في الأشياء

و أعلّم الفرح الغريب ببابها

سُبُلَ العُبور لِتَلّة الإبكاء

و أراقص الرّنات في ضحكاتها

و أُلامِس الآلام في الأحشاء

أنا أكتم الدّنيا سَواد حبورها

و أنمِّق الإخفاق بالإطراء

لو كنتُ أفضح ما تقول بصمتها

لفضحتُ بعض صبابتي و رجائي

هي دعوة للعشق تعبرُ جبهتي

فألوذُ منها بالسّحيق النّائي

الأمس علّم جبهتي أنْ تنحني

و الأمس أجَّلَ فرحتي لِورائي

و الأمس علّمني اِختصار مواجعي

و الأمس لَوَّثَ صفْوتي و نقائي

آمنتُ بالعشق الكبير و إنّما

أخشى عليه مواجعي ، و بُكائي

الآن أكبرُ حتّى تبلغ قامتي

قِممَ القصائد في صفاء الماء

و الآن أحمِلُني انفجارًا رائعًا

تحتارُ فيه شفاهُك ،، و جفائي

و الآن أرقدُ في شِفاهك نغمةً

لن تُعْلنيها طلقةً بدمائي