مَكَرَتْ شِفاهكِ ،، حاولتْ إغرائي
ويْلُمِّها من خِبرتي ، و جَفائي
ويْلُمِّها من سِعّتي و شَسَاعتي
و من اِتّساع شواطئي ، و فضائي
و من اِنكساري كلّما جاريْتُها
في ضِحكة مكتظّة الأصْداء
و من اِمتداد اللّيل في أجزائها
و ضياعنا في روعة الأجزاء
أنا أقرأ الآيات من شُرُفاتها
في صمتها المكتظّ بالإيحاء
و أعانق النّهر الكبير كجدْولٍ
يهفو لضمِّ الزُّرقة المِعطاء
أستمهِل الأيّام ، أرغب بُطأها
فتُخالف الأيّام في الإبطاء
العابرون على ضِفاف سحابتي
و الواقفون على سفوح عُوائي
و الرّاكضون من الوريد إلى الوريد ،
يُمتِّعون صباحهم بشقائي
مازال عمرٌ للحنين ، و غيره
في الإنتظار ، فما يكون عزائي
إنْ لم تكنْ لي موجة في ساحلي
أوْ لمْ تكنْ لي نجمة بسمائي
أو كيف أعبر بين شاطئ دفتري
و شواطئ الإغراء و الإغراء
و ألمْلِم الأيّام من تَوَهَانِهَا
و أرتّبُ التّوَهان في الأشياء
و أعلّم الفرح الغريب ببابها
سُبُلَ العُبور لِتَلّة الإبكاء
و أراقص الرّنات في ضحكاتها
و أُلامِس الآلام في الأحشاء
أنا أكتم الدّنيا سَواد حبورها
و أنمِّق الإخفاق بالإطراء
لو كنتُ أفضح ما تقول بصمتها
لفضحتُ بعض صبابتي و رجائي
هي دعوة للعشق تعبرُ جبهتي
فألوذُ منها بالسّحيق النّائي
الأمس علّم جبهتي أنْ تنحني
و الأمس أجَّلَ فرحتي لِورائي
و الأمس علّمني اِختصار مواجعي
و الأمس لَوَّثَ صفْوتي و نقائي
آمنتُ بالعشق الكبير و إنّما
أخشى عليه مواجعي ، و بُكائي
الآن أكبرُ حتّى تبلغ قامتي
قِممَ القصائد في صفاء الماء
و الآن أحمِلُني انفجارًا رائعًا
تحتارُ فيه شفاهُك ،، و جفائي
و الآن أرقدُ في شِفاهك نغمةً
لن تُعْلنيها طلقةً بدمائي