أَرَانَا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ
وَنُسْحَرُ بِالطِّعَامِ وَبِالشَّرَابِ
عَصَافِيرٌ وَذِبَّانٌ وَدُودٌ
وَأَجْرَأُ مِنْ مُجَلَّحَةِ الذِّئَابِ
وَكُلُّ مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ صَارَتْ
إِلَيْهِ هِمَّتِي وَبِهِ اكْتِسَابِي
فَبَعْضَ اللَّوْمِ عَاذِلَتِي فَإِنِّي
سَتَكْفِينِي التَّجَارِبُ وَانْتِسَابِي
إِلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقِي
وَهَذَا الْمَوْتُ يَسْلُبُنِي شَبَابِي
وَنَفْسِي سَوْفَ يَسْلُبُهَا وَجِرْمِي
فَيُلْحِقُنِي وَشِيكًا بِالتُّرَابِ
أَلَمْ أُنْضِ الْمَطِيَّ بِكُلِّ خَرْقٍ
أَمَقِّ الطُّولِ لَمَّاعِ السَّرَابِ
وَأَرْكَبُ فِي اللُّهَامِ الْمَجْرِ حَتَّى
أَنَالَ مَآكِلَ الْقُحَمِ الرِّغَابِ
وَأَسْمُو بِاللُّهَامِالْمَجْرِ حَتَّى
أَنَالَ مَآكِلَ الْقُحَمِ الرِّغَابِ
وَقَدْ طَوَّفْتُ فِي الآفَاقِ حَتَّى
رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ
فَقَدْ طَوَّفْتُ فِي الآفَاقِ حَتَّى
رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ
أَبَعْدَ الْحَارِثِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو
وَبَعْدَ الْخَيْرِ حُجْرٍ ذِي القِبَابِ
أُرَجَّي مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ لِينًا
وَلَمْ تَغْفُلْ عَنِ الصُّمِّ الْهِضَابِ
أُرَجَّي مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ لِينًا
وَلَمْ يَغْفُلْ عَنِ الصُّمِّ الْصِّلاَبِ
وَأَعْلَمُ أَنَّنِي عَمَّا قَلِيلٍ
سَأَنْشَبُ فِي شَبَا ظُفُرٍ وَنَابِ
وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنِّي عَنْ قَرِيبٍ
سَأَنْشَبُ فِي شَبَا ظُفُرٍ وَنَابِ
كَمَا لاَقَى أَبِي حُجْرٌ وَجَدِّي
وَلاَ أَنْسَى قَتِيلاً بِالْكُلاَبِ