تخطَّ إلى المحتوى

طبع فإن لطبعك الغلاب

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

طَبِّعْ فَإِنَّ لِطَبْعِكَ الْغَلَّابَ

وَالْعَبْ فَفِي سَكَنِ الدُّمَى أَتْرَابَ

طَبْعٌ وَوَارِ الْحَقَّ فِي غِمْدٍ وَقُلْ

فِي الذَّوْدِ أَيْنَ الْأَهْلُ وَالْأَصْحَابُ

وَاشْجُبْ بِمَا شَدَّتْ حِبَالُكَ تَكْتَسِي

بِالْوَعْدِ حِينَ تُصَفَّدُ الْأَسْبَابُ

طَلْقُ اللِّسَانِ على الأذية كٌلَّمَا

شَرَعْتَ بَابًا أَوْصَدَتْ أَبْوَابَ

لَا رَاقَ صُبْحُكَ فِي الدَّيَاجِرِ أَيْنَمَا

قَدْ طَلَّ يُغْرِبُ فَجْرُهُ الْكَذَّابُ

اقْبَلْ وَخُذْ بِنْتَ السَّذَاجَةِ ذُقْ بِهَا

خَمْرًا فَبَيْنَ شِفَاهِهَا يَنْسَابُ

وَاشْرَبْ بِهَا خَمْرَ الْحَمَاقَةِ بَيْنَمَا

بِثُمُولِهَا تَتَزَايَدُ الْأَنْخَابُ

وَاسْكُبْ عَلَى الْوَدْقِ الْمُعَتَّقِ مَا امْتَلَتْ

مِنْهُ الضَّرَاوَةُ وَارْتَوَتْ أَنْيَابُ

فَاصْدَحْ فَقَدْ مَلَأَتْ غُرُوبَتُكَ الَّتِي

قَدْ عَاثَ فِيهَا الرُّمْحُ وَالنِّشَابُ

شَمَّاعَةُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ فَلَا انْطَلَتْ

بَيْنَ الرُؤِى وَرُعَاتِهَا أَذْنَابُ

قَدْ أَجْهِضَ الْأَمَلُ الْمُهَيْمِنُ بَيْنَمَا

لَمْ يَبْقَ فِي حُلْمِ الْمُخَاصِ سَرَابُ

ذَبُلَتْ حُقُولُ الْقَوْلِ فِي وَعْدٍ أَوَى

نَكْثًا تَمَخْتَرَ فِيهِ الصَّرْفُ وَالْإِعْرَابُ

ثَوْبُ التَّقِيَّةِ أَيْنَ جَوْهَرُكَ الَّذِي

عَرُّوهُ كَيْ تَكْسُو شَمَائِلَهُ الْكِلَابُ

كَمْ جَنَدَلُوا أُفُقًا صَرِيحًا مِنْ فَمٍ

قَدْ صَارَ يُبْكِمُ صَوْتَهُ الْمِحْرَابُ

بَيْنَ الْمَنَابِرِ فِي شَرَائِعِهَا الَّتِي

قَدْ رَاقَ فِيهَا الْآلُ وَالْأَكْعَابُ

فَبِأَيِّ مَوْعِظَةٍ أَتَيْتَ بِأُسْوَةٍ

مِمَّنْ طَغَى فَوْقَ سَوْءَتِهِ التُّرَابُ

هُوَ دَهْرُهُمْ نَكْتَالُ مِنْ أَتْرَابِهِ

سُرُجًا يُجَدَّدُ مِنْ شَمَائِلِهِ الرُّكَّابُ

رَاقَ الَّذِي مِنْ عَصْرِ صَحْوَتِهِ بَدَا

تَرْتَاحُ فِي سَكَنٍ لَهُ الْأَلْبَابُ

لَيْسَ بِمَنْ ظَلُّوا السَّوَادَ بِبِدْعَةٍ

فَتَقَاسَمَ الْأَسْيَادَ وَالْأَرْبَابُ

وَإِذَا بَدَتْ فِيهِمْ بَوَادِرُ صَحْوَةٍ

لِلْحَقِّ عَاثَ الْقَهْرُ وَالْإِرْهَابُ

خُطْبُ الْجَهَالَةِ خُطْبُ فَيْضٍ قَدْ حَوَى

لَغْوًا تَجَرَّعَ فَيْضَهُ الْمِزْرَابُ

أَيَصِيرُ دَافِعُ فَخْرِنَا فِينَا بِمَا

سِيقَتْ لِتُنْكَحَ فِي الْهِجِيرِ قِحَابُ

ذَابَتْ مَتُونُ الْوَحْيِ فِينَا مُذْ بَدَا

إِيحَاؤُهَا نَصْبًا وَجَفَّ رُضَابُ

لَوْلَاهُ يَعْزِفُ فِي الْعُلَا صَحْوَ الْأُلَى

لَحْنًا لَسَادَ الطَّبْلُ وَالْقَبْقَابُ

بِئْسَ الَّذِي صَكَّ الْمَقَالَ وَلَمْ يَخِذْ

بِالْفِعْلِ تِبْرًا فِي الْحَدِيدِ يُذَابُ

وَقَضِيَّةُ الْوَطَنِ الْحَبِيبِ تَبَخَّرَتْ

بَيْنَ السَّجَائِرِ زَفْرَةً تَرْتَابُ

إِنِّي أُنَاشِدُ فُسْحَةَ الْأَمَلِ الَّذِي

كَانَ الْهَوَى فِي طَبْعِهِ غَلَّابُ

يَا وَيْحَ مَنْ بِالْعَقْلِ صَارَ مُعَذَّبًا

فَوْقَ النَّوَازِلِ فِي غَدِهِ الشَّبَابُ

لَا غَيَّرَ الْأَحْوَالَ بَلْ قَدْ لَاذَ فِي

عُزْلٍ تُرَاوِدُهُ الْمَكَائِدُ وَالصِّعَابُ