تخطَّ إلى المحتوى

فلم التماطل أسرعي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

فَلِمَ التَّمَاطُلُ أَسْرِعِي

سَكِنَتْ حُرُوفُكِ فَاجْمَعِي

مِنْ وَحْيِ صَمْتِكِ أَلِّفِي

كُتُبَ الخِيَانَةِ وَاطْبَعِي

مِرْسَاةُ حُبِّكِ قَدْ بَدَتْ

فِي جَوْفِ فُلْكِكِ فَاقْلِعِي

بَزَغَ الفِرَاقُ عَلَى الضُّحَى

فَخُذِي بِكَفِّكِ أَدْمُعِي

قَدْ صِرْتِ شَيْئًا مُبْهَمًا

رَسْمًا بِرِيشَةِ مُبْدِعِ

قَدْ بَانَ حِينَ تَجَسَّدَتْ

أَلْوَانُ حُبِّ المُطْلَعِ

دَعْ يَا بُزُوغَ الشَّمْسِ دَعْ

أَقْوَاسَ نُورٍ مُدَّعِي

يُعْطِيكَ وَهْمَ الفَجْرِ كَي

جَوْفَ الدِّيَاجِرِ تَقْبَعِ

لَا شَيْءَ يُذْكَرُ بَعْدَمَا

مَاتَ الفُؤَادُ بِأَضْلُعِي

مَنْ أَحْيَا قَلْبًا قَدْ حوى

بَيْنَ اللَّوَاعِجِ مَصْرَعِي

قَدْ صَارَ بَيْنَنَا فَاخْدَعِي

وَارْمِي سَلَامًا مَخْدِعِي

هَلْ بَاتَ يَنْفَعُ أَعْيُنًا

كُحْلُ المَكَائِدِ فَانْقَعِي

فِي بَحْرِ فُلْكِكِ فَامْخُرِي

لَا ضَيْرَ أَنْ تَسْتَرْجِعِي

يَوْمًا أَوَيْتُكِ مُغْرَمًا

وَجَعَلْتُ وَصْلَكِ مَرْجِعِي

يَوْمًا جَعَلْتُكِ فِي الدُّجَى

نَجْمًا بَهِيَّ المَطْلَعِ

فَبَنَيْتُ قَصْرَكِ فِي المَدَى

حِرْصًا بِأَنْ لَا تَجْزَعِي

يَا زَيْغَ قَلْبٍ لَمْ يَعِي

يَا رِيعَ قَلْبٍ مُدَّعِي

ثَوْبُ القَطِيعَةِ قَدْ بَدَا

خِيطِي رِدَاهُ وَرَقِّعِي

عَبَثًا يُرَقِّعُ فَارْمِهِ

بَيْنَ المَزَابِلِ أَوْ دَعِي

عَبَثًا يُغَطِّي جِسْمَ مَنْ

قَدْ خَانَ تَحْتَ البُرْقُعِ

أَبِذَا تَمَادَى مَنْ سَعَى

فِي الدَّهْرِ أَنْ لَا تَقْنَعِي

فِعْلُ الدِّيَاثَةِ مُطْبِقٌ

رَغْمَ الجَفَاءِ المُوْجِعِ

طِرْتِ بِنَأْيِكِ كَيْفَ ذَا

تَأْبَى طُيُورُكِ مَنْبَعِي

تَسْعَى لِبُغْيَةِ شَرْبَةٍ

مِنْ مَاءِ نَهْلٍ مُتْرَعِ

أَتَبِيعُ مَنْ مِنْكَ اشْتَرَى

عَهْدًا وَتَشْدُو المُدَّعِي

أَتَبِيعُ نَفْسَكَ خَائِنًا

فِي سُوقِ رِقٍّ مُخْنَعِ

إِنِّي أَرَى ذَاكَ الَّذِي

أَغْوَاكِ حَتَّى تَخْدَعِي

كَالذِّئْبِ يَلْبَسُ مِعْطَفًا

مِنْ صُوفِ ذَاكَ المَصْنَعِ

فَأَرَاكِ بَيْنَ نِيُوبِهِ

جِسْمًا طَرِيَّ المَصْرَعِ

أَبَدًا شُذُوذُ الطَّيْشِ ذَا

يُغْرِيكِ كَيْ تَسْتَمْتِعِي

فَيَسِيرُ قَلْبُكِ مُعْدَمًا

فِي نَهْرِ جَمْرٍ لَا يَعِي

وَيَشَاءُ عَدْلُ الحُبِّ أَنْ

بِالحُزْنِ أَنْ تَتَجَرَّعِي

أَنْقَعْتِنِي سُمًّا فَإِنِّي

قَدْ نَقَعْتُكِ فَاسْمَعِي

هَدْيُ النَّوَازِلِ لَمْ تَعُدْ

تَهْدِيكِ كَيْ تَسْتَقْنِعِي

يَئِسَتْ وُعُودُ الحُبِّ أَنْ

فِي العَهْدِ أَنْ تَتَوَرَّعِي