إني اعيذك يا سمراء من قلقي
كذاك ليلك من طول ومن أرق
قد عتَّقَتْكِ دنان الفكر ناظرة
إن احتراقك ينفي رغوة النزق
عسجدْتِ عمرا إذا ما فاه ينطقك
ما أجمل الصبر آخاها بذي فلق
ممشوقة القدِّ جاءت من فضاً رحبٍ
قد زانها الحلم بالآلاء والألق
منها استعار فخاري صورة نثرت
هذي الحروف قصيدا مِيْرَ بالعبق
هيْ حكمة من تخوم النور مورقة
زيتونة بوحها للان لم يُطَق
من دون نار سناها الشمس والقمر
هيْ مقلة الكون جالت كل مفترق
منها اصطفاء حياء رقَّ مورده
ينمي القناعة كنزاً زِيْنَ بالرِّفِق
في ساحة العيب لا يسعى بها قدم
أو رفّ رمش لها في دارةِ الملق
ما أوحش الدار إن باتت تراقدها
حمى الوساوس ممسوساً بذي فَرَقِ