ألا يا قَلبُ تَبَّاً ثُمَّ تَبَّا
أبَيتَ نصيحَتيْ .. وأتَيتَ حُبَّا
رَجَوتُكَ كم رَجَوتُكَ كُنْ بَعيداً
و دَعْ عَنكَ الغَرامَ .. ولا تَأَبَّىٰ
شُغِفتَ بِحُبِّها .. فَبَلَوتَ روحاً
تَعاظَمَ عِشقُها .. فَغَدَوتَ صَبَّا
تُسافِرُ في لَظىٰ الأشواقِ روحيْ
لِتَلقىٰ روحَها .. فَتَجيءُ غِبَّا
و أرجِعُ من هُياميْ في هُيامٍ
و أسقُطُ في الهوىٰ جُبَّاً فَجُبَّا
إذا كانَ الهَوىٰ العُذرِيُّ ذَنباً
فما أحلاهُ للعُشَّاقِ ذَنبا
لِأنِيَ ما أمَرتُ القَلبَ حُبَّاً
وما أثِمَ الفُؤادُ و جاءَ عَيبا
تَنَزَّلَ حُبُّها غَيثاً بِقَلبيْ
فَأينَعَ ما بهِ قد كانَ جَدبا
عَرَفتُ اللهَ حينَ وَجَدتُ قَلبيْ
وكانَ مُقَدَّراً ما جاءَ غَيبا