بِئْسَ التَّبَدُّلُ مِنْ مَرْوٍ وَسَاكِنِهَا
أَرْضُ عُمَانَ وَسُكْنَى تَحْتَ أَطْوَادِ
يُضْحِي السَّحَابُ مَطِيراً دُونَ مَنْصِفِهَا
كَأَنَّ أَجْبَالَهَا عُلَّتْ بِفِرْصَادِ
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى أَمْرٍ خَطَلْتُ بِهِ
وَمَا شَفَيْتُ بِهِ غِمْرِي وَأَحْقَادِي
أَفْنَيْتُ خَمْسِينِ عَاماً فِي مَدِيحِكُمْ
ثُمَّ اغْتَرَرْتُ بِقَوْلِ الظَّالِمِ العَادِي
أَبْلِغْ يَزِيدَ قَرِينَ الجُودِ مَأْلُكَةً
بِأَنَّ كَعْباً أَسِيرٌ بَيْنَ أَصْفَادِ
فَإِنْ عَفَوْتَ فَبَيْتُ الجُودِ بَيْتُكُمُ
وَالدَّهْرُ طَوْرَانِ مِنْ غَيٍّ وَإِرْشَادِ
وَإِنْ مَنَنْتَ بِصَفْحٍ أَوْ سَمَحْتَ بِهِ
نَزَعْتُ نَحْوَكَ أَطْنَابِي وَأَوْتَادِي