مَسَافَةُ الصَّمْتِ تَارِيخٌ مِنَ الْغَضَبِ
تَحْبُو بَثَوْرَتِهَا لِلْقَلْبِ وَالْعَصَبِ
هَذِي الْمَسَافَةُ فِي الأَعْمَاقِ غَصَّتُهَا
فَالصَّمْتُ يَصْرَخُ مَخْنُوقاً مِنَ الحُجُبِ
لِكِلْمَةِ الصِّدْقِ مِيزَانٌ وَمِطْرَقَةٌ
أَطْرَى مِنَ الْعَسَلِ الْمَمْزُوجِ بِالْكَذِبِ
قَدْ يَبْرَأُ الْجُرْحُ حِينَ الْحَقُّ يُسْعِفُهُ
وَقَدْ يُضَمَّدُ إِفْكاً بِالدَّوَا الْخَرِبِ
فَمَا تَقَنَّعَ قَوْلٌ فِي تَمَلُّقِهِ
إِلَّا وَتَكْشِفُهُ الأَزْمَانُ بِالْكُتُبِ
إِنَّ الْحَقَائقَ تَبْدُو رَغْمَ حِدَّتِهَا
فَكُنْ صَرِيحَا بِمَا اسْتَحْوَذْتَ مِنْ أَدبِ