دعي الليلَ يغفو ولا تَسْهَري
أخافُ عليكِ بأنْ تكبَري
حديثي مَعَ اللّيْلِ أخْذٌ ورَدٌّ
فخَلّي الليالي لِشَوْقي الثري
يملّحُ جرحي بقَدْرِ اشتياقي
يرشُّ عليكِ مِنَ السُكَّرِ!
لَبِسْتُ الليالي على قدِّ عمري
وعتمة ليلي غدتْ مِئْزَري!
...لماذا أراكِ عناقيدَ صَحْوٍ
لماذا أرى الحبَّ غصناً طَري
فأعْصِرُ روحي لكي تشربي
وكمْ طابَ يا روحُ أنْ تُعْصَري!
تحدّاكِ ليلٌ ومدَّ الظلامَ
وأنتِ الضياءُ فلنْ تَخْسَري
وكلُّ النجومِ تحفُّ العيونَ
تدورُ تدورُ على المِحْجَرِ
تنامينَ قبلَ الهناءِ ويصحو
ليملأ عينيكِ بالكوثَرِ
إذا اسْوَدَّ عُمرُ الليالي فأنتِ
توشّحَ عُمْرُكِ بالأخْضَرِ
أشيعي النهارَ كأولِّ عِطْرٍ
وسرُّ النهارِ بأنْ تظْهَري!!