ما لي أرى الإسلامَ أصبح باكيا
والعلمَ صَبَّ الدمعَ أحمرَ قانيا
والمجدَ شَقَّ الجيب مملوءًا أسًى
فأثار لي حزنًا أذاب فؤاديا
والنيلَ أظلم بعد نورٍ ساطعٍ
والشرقَ صار من المفاخر خاليا
أقضى إمامُ العصر مصباحُ الهدى
مَنْ كان للإسلام حصنًا واقيا؟
هَلاّ حماك حكيمُ رأيك والنّهى
مِنْ أن تغادرك المنية فانيا
هلا وقاك الفكر يسمو دائمًا
فوق السّماك منازلاً ومراقيا
قد كنت ذا عزمٍ يخاف الدهرُ من
صولاته ويراه حَتْمًا قاضيا
من قبل هذا اليوم من ذا قد رأى
بحرًا غدا تحت الثرى متواريا
من قبل هذا اليوم من ذا قد رأى
رمسًا يضم البدر أزهر زاهيا
من قبل هذا اليوم من ذا قد رأى
جدثًا حوى شمسًا تضيء دياجيا
هذا مصابٌ ليس يلقى مثله
دينُ البشير مصائبًا ودواهيا
هذا مصابٌ ساء كلَّ موحِّدٍ
بل كلَّ ذي عقلٍ يحوز معاليا
من للمخابر والمنابر بعده
من يشرح القرآن شرحًا وافيا
من للسَّماحة والمروءة والنّدى
من يملأ الالباب نُورًا شافيا