تردَّدتِ المنازلُ أنْ تًعيدَهْ
وكانَ التيهُ في المعنى بريدَه
سيسكنُ -كيف يسكنُ! - بعضَ رؤيا
ويخترعُ النوافذَ أو وجودَه!
على الأبوابِ يتركُ جرحَ كفٍّ
على العَتَباتِ خطوتَهُ الوحيدَةْ
ويدخلُ حين يدخلُ دونَ ظلٍّ
ويقرعُ شارداً جرَسَ القصيدةْ!
وما فتحتْ له الأبوابَ دنيا
ولا ردّتْ عليه رؤىً عنيدةْ!!
...ولا ليلى هناكَ تقول: قيسي!
ولا الدعواتُ يا ليلى جديدةْ!!
أُعِدُّ على الحنينِ طعامَ روحي
فلا تأتينَ يا ليلى البعيدةْ!!
وفي العَتَماتِ يخفتُ شمعُ قلبي
وينفخ ذا الأسى ويعيش عيده!!
...مِنَ النسيانِ قدْ أنجو لأنّي
تركتُ الغيبَ يشرحُ لي خلودَهْ!
ترنّحَ شاعرٌ أسَرَتْهُ رؤيا
فلنْ يصحو ولنْ يُلْقي قيوَدَهْ!!