بدتْ كشمسِ الضّحى تختالُ معجبةً
بنفسها، ومزيد الحسن يطغيها
والغانيات لها حسنٌ تدلّ به
لكل ذي شغفٍ يبغي تقصِّيها
قد خصّها الله بالآيات من ترفٍ
ومن دلالٍ، وحُسنٍ في تعاليها
أتى أبو مُرَّةٍ يسعى ليفقدها
عفافهاوهي عطشى من سيسقيها
تقول هأنذا من ذا له أربٌ
في الحسن يأتي ليُشقي نفسه فيها
فلم تصنْ عِرضَها عمّن يدنسه
من كل آثمَ يدعو الحب تمويها
يا سوءها من فتاةٍ ضلّ مقصدها
عن الحفاظ الذي قد كان يحميها
وأصبحت سِلعةً يرتادها سلفًا
من شاء بالنزر من مالٍ يوافيها
هذي الفتاة التي قد صاغ جوهرها
ربُّ الهدى لكنِ الشيطانُ يغويها
قد كان مرجعها للبيت يسعدها
زوجٌ كريمٌ لها في الدار راعيها
يا ويحَها عافها من كان يطلبها
وعابها كل من قد كان يشريها
وقد أضرَّ بها ما حلّ من عنسٍ
ومن سقامٍ بدتْ قد عزّ شافيها
وأصبحت لا يُرى إلا رذائلها
أمّا محاسنها فالإثم يُخفيها