هذه صورتي وعنوان ذاتي
يا تُرى هل تدلكم عن صفاتي؟
لست أخفي وراءها أيَّ قبحٍ
إنَّ قبح النفوس في السيّئات!
عَلِم الله أنني كنت أخشا
هُ فلم أقترب من الموبقات
عشت دهري من الذنوب معافًى
آمنًا، سالمًا من الآفات
أبذل الحبّ دائمًا لأناسٍ
حرموني الحنان والصالحات
علّهم يُنجزون حبّاً بحبٍّ
مثل أهل الصلاح والطيّبات
لكنِ القومَ أورثوني جفاءً
بقلوبٍ قُدِدْن من صَخَرات
ليت شعري ماذا يريدون منّي
وأنا منهمُ، ومنهمْ أساتي؟
إن أكنْ قد كسبتُ ذنبًا فإني
عِفْتُ كلّ الذنوب والهفوات
وعبدت الإله حقّاً بصدقٍ
ليس بالتزويق والتّرَّهات
أنا اِبن الرسول إن كان فخرٌ
أرتجيه فأي فخرٍ مُوات!
كنت أرجوه في الحياة لألقى
كلَّ خيرٍ، وفي القيام نجاتي
فحباني الإله من أجلًه الحف
ظَ، وأنجي من تلكمُ الموبقات
يا حبيبَ الإله حبّك عندي
قبل صومي وحجّتي وصلاتي
ياإلهي وفي يديك مصيري
أنت أنت الغفور ذو الرحمات
أنت أنت الكريم، أنت وكيلي
ووليّي، إذا ادلهمّت حياتي
فأفضْ حبَّك العظيم علينا
لنحوزَ الألطاف والبركات
وارض عنّي يا خالقي وحبيبي
وأقلْني الذنوب والعثرات