...لِتَشْرَبْ، قالتِ الدنيا
فهلْ اُصْغي لدنيايا؟!
شربتُ العمرَ صحرائي
وكانَ الوهمُ سُقيايا
فَتَحْتَ الشمسِ لا ظلٌّ
يُداري لي بقايايا
كأنّي صرتُ كبريتاً
ومِنّي بي ضحايايا!!
..أُقَدُّ الآنَ مِنْ نفسي
لأغدو فجأةً نايا
ولا لحنٌ ولا صوتٌ
سوى تَوْقي لِلَيْلايا
يجيءُ الحبُّ وقّاداً
ويمضي دونَ ذكرايا
فؤادٌ لم يَقُلْهُ النبضُ..
أشلائي.. مرايايا
ودمعي لا يُرى دمعاً
لأنّ الدمعَ عينايا!!
.شربتُ الليلَ في ضوئي
بطعمِ البُنِّ أو شايا
ولمْ أتركْ لجُلّاسي
سوى أطياف أنثايا:
بسطرٍ مسّهُ حرفي
لنتلو حزننا آيا
...كسرتُ الآنَ كأسَ الوقتِ
لمْ يَشْرَبْهُ إلّايا!!