أنا عاشقٌ سحرتْهُ العيونُ
فضيّعَ مِنْ سِحْرها منْطِقَه
أنا عاشقٌ غيرتي كالجحيمِ
فلا تدفعيني إلى المحْرقة
عشقتُ جمالكِ حدَّ الجنونِ
فمَنْ يتجرأُ أن يعْشقَه
لساني أتى بالعجيبِ الغريبِ
وقدْ كانَ أخْرسَ مَنْ أنْطَقَه
ومّنْ جاءني بالأماني التي
أعادت إلى عُمُري رَوْنَقَه
وَمَنْ شَقَّ في الرمْلِ نَهْر الحياةِ
فعادَ بهِ جّنَة مُورِقه
فَمَنْ غيرُ عينيكِ يا حلْوتي
وّمّنْ غيرُ طلعتُكِ المشرقة
وَمَن غيرُ ذاك الصفاء الذي
يشعُّ ويعبقُ كالزنبقة
لهذا أغارُ عليكِ لِذا
أخافُ مِن الغيرة المحرقة
فرفقا بقلبي الذي في يديكِ
ففيضُ المشاعرِ قّدْ أرْهَقه
أنا عاشقُ عشقهُ عالمُ
تخطّى الحديثَ الذي زوّقه
أمامكِ يبطلُ سحْرُ الحروفِ
فما أعْجزَ الحرْفَ ما أضيقَهْ
ومهْما فتحْتُ حدودَ الكلامِ
ستبقى عباراتُهُ مُغْلَقه
سأبحرُ يا حلْوتي في الشعورِ
لأبحثَ عنْ لغةٍ مُطْلَقه