لنْ تخرجي من عالمي وحياتي
يوماً ولنْ تجدي طريقَ نجاة
فأنا هنا وهناك أُعلن مَقْدمي
متنقلا كالريح كالومضاتِ
أنسيت أنّك من خيالي صورةٌ
دُنياك مِنْ صُنْعي ومِن لمساتي
من قبل أنْ ألقاك كنت بسيطة
عاديّة كبقيّة الفتيا تِ
حتّى أتيت فصرت شيئا آخرا
كوّنته بمشاعري وصفاتي
واليوم ألمح فيك أيّة نزوةٍ
محمومة قَدْ أنكرتْ حسناتي
تتطاولين عليَّ مثل زرافةٍ
وتصعّرين الخدَّ كالملكاتِ
نزواتك الرعناءُ مخطئة فلنْ
تتغيّر الأشياءُ بالنزواتِ
لَنْ تجعلي منّي بوهْمك خادما
كيما أقول تفضّلي مولاتي
لا يخدعنّك مظهري بهدوئهِ
في باطني سيل من الثورات
لا تفهمي خطا رقيق مشاعري
وحذار مِن غضبي ومن لعناتي
فأنا الجحيم برغْم كلّ تسامحي
فالنار كلّ النار في جمراتي
قدْ هِمت حُبّا بالزهور فحاذري
انْ تنثري الأشواك في طرقاتي
لمْ أبْغ يوما بالمحبّة غاية
الحب عندي غاية الغاياتِ
منْ يوم أنْ أصبحت قلبا عاشقا
أدركْت معنى آخرا لحياتي
ماعُدْتُ أحفل بالزمان لأنني
بالحب أحيا خارج الأوقات
تأريخ ميلادي تغيّر لمْ أعُدْ
متذكّرا كمْ عِشْت مِنْ سنواتِ