سكرتْ عيونكِ والمحبّةُ راحُ
لا تفضحيني فالهوى فضّاحُ
باحتْ بأسرارِ الهوى نظراتُها
هلْ بعدَ ما قدْ أوضحت إيضاحُ
لوْ لم تكوني في حياتي ما انتشى
وَترٌ بشعري أو شدا صدّاحُ
أنا قدْ سكرتُ من المحبّةِ لا كما
زعموا فلا خمرٌ ولا أقداحُ
الياسمينُ يُثيرُ وجْدي والهوى
يخضرُّ إذْ يتفتّحُ القدّاحُ
إنّي عشقتُ الورْدَ مُنذ طفولتي
ولكلّ ورْدٍ عطْرهُ الفوّاحُ
لكنَّ عطركِ كالدواءِ أحسّهُ
يشفي وحينَ أشمّهُ أرتاحُ
الشعْرُ قبلكِ ماردٌ في قمقمٍ
بالنورِ يحلمُ لمْ يزرْهُ صباحُ
ففتحتِ قمقمهُ بسحركِ والهوى
إنْ عزَّ مفتاحٌ هوَ المفتاحُ
ما عدْتُ أخشى الليلَ حينَ يلفنّي
فالحبُّ في قلبي هوَ المصباحُ
الشعْرُ بعْدكِ سوفَ يغلقُ بابهُ
ويموتُ منتحرا فلا أفراحُ
شبحُ المخاوفِ يستفزُّ مشاعري
واخافُ انْ تتجسّدَ الأشباحُ
أخشى على الأزهارِ انْ تغتالها
بجنونها وسطَ الرياضِ رياحُ
الحبُّ بحْرٌ ليْسَ يُؤمنُ موجهُ
كمْ ضاعَ في أعماقهِ ملاحُ
هوَ دهْشة تنتابنا في لحظةٍ
فنتيهُ بل هوَ أدمعٌ وجراحُ
هوَ مثلما الأقدارُ يسري حُكْمهُ
فينا وتتبعُ أمْرَهُ الأرواحُ
قيسٌ يجنُّ ولا ينالُ مرادهُ
ويموتُ في صندوقهِ وضّاحُ