يَنالُ الرجالُ المخلصونَ الأماجدا
وأفعالُهم تمضي على الدهرِ شاهدا
فتبتسمُ الدنيا لهم .. عندَ ذكرِهم
وتملَؤُنا حُباً مدىٰ الدهرِ خالدا
كأنَّ سماءَ المجدِ فيهم سحابةٌ
تهلُّ على الأرضينَ .. مزْناً روافدا
فتزرعُ حباتِ القلوبِ .. مودّةً
وتنظمُ من عذبِ القصيدِ .. قصائدا
همُ الصفوةُ الراقونَ في كلِّ موطنٍ
وهمْ للعُلا رَمْزٌ .. وهمْ للندىٰ هدىٰ
لهم في سويداءِ القلوبِ مكانةٌ
تحفُّ بهم في موكبِ الفخرِ سرمدا
تُحيطُ بهم ماعادَ في الناسِ ذكرُهم
فنذكرُ ما أعطَوا .. وتلك الفوائدا
على صفحةِ الدهرِ المديدِ مِدَادُهُم
كأجملِ ما أعطىٰ الزمانُ .. قلائدا
وفي هذه الساعاتِ .. جئنا محبةً
لمن ظلَّ في كلِّ المقاماتِ .. ماجدا
لمنْ كانَ فينا صائبَ الرأيِ مشرفاً
وذا حكمةٍ عندَ المهماتِ .. راشدا
عزيزاً وذا فضلٍ .. لكلِّ حليِّنا
وللقنفذا ذُخراً .. وللقنفذا ندىٰ
إذا جيء بالرُّوَّادِ من كلِّ منتدىً
تجلَّىٰ على رأسِ الرياضةِ .. رائدا
وإنْ ذُكِّرُوا بالاسم .. جاءَ محمدٌ
كنفحِ الشذىٰ يسري ويزهو مَحَامِدا
هو الصبحُ يُضفي للجمالِ جمالَهُ
ويُعطي العطاءَ الجزلَ حتىٰ تَفَرَّدا
ويروي قلوبَ الناسِ .. حباً بحبِهِ
فيملؤنا حُباً .. وفضلاً مُجددا
أتينا لكي يُعطىٰ لذي الحقِ حقَهُ
ويُذكَرَ بينَ الناسِ خيراً .. فيُحْمَدا
أتينا هنا.. في حفلِ رمزٍ تناثرتْ
مآثرُهُ .. كي نمدحَ اليومَ قائدا
فشكراً .. لمنْ أهدىٰ لنا دعوةً هنا
لحفلِ الغبيشيِّ الذي جاوزَ المدىٰ