لكَ ما حييتُ قصائدي وبياني
إذْ أنتَ نبعٌ.. دائمُ الجريانِ
يا منبعَ النورِ المبينِ تحيةً
ممزوجةً الفلِّ والريحانِ
يا منهلَ التحكيمِ عندَ أُولي النهىٰ
ومنارَ هذا الكونِ بالإحسانِ
يا رحمةً ذابتْ بفضلِ نعيمهِ
صمُّ القلوبِ.. فأذعنتْ بأمانِ
ذابتْ قلوبُ الكفرِ فانصدعتْ له
وتحولتْ.. تزدانُ بالإيمانِ
يا مَنْ سقى كلَّ القلوبِ زُلالُه
وبنى لنا مجداً عظيمَ الشأنِ
مِنْ أينَ أبدأُ فيكَ أنظمُ أحرُفي؟
مِنْ قولِ اقرأْ؟ أمْ من الفرقانِ
من نوركَ الوضاءِ يومَ تعدَّلتْ
في أرضِ مكةَ كفةُ لميزانِ
إذْ بدّلَ اللهُ الظلامَ بفضلهِ
عدلاً.. وإحساناً وصدقَ تفانِ
مِنْ أينِ أبدأُ.. يا حياةَ قلوبنا؟
من نهركَ الصافي مدىٰ الأزمانِ
من فيضكَ المدرارِ في آياتهِ
من أجركَ المكتوبِ في القرآنِ
في كلِّ حرفٍ فيكَ مَنْجَى أمةٍ
من هولِ ظُلمٍ محدقٍ فتّانِ
يا خيرَ تِبيانٍ تنزَّلَ مُحْكَماً
فاضتْ مناقبهُ على التبيانِ
هذا كتابُ اللهِ للدنيا أتىٰ
وهو المُرتَّلُ بينَ خيرِ جنانِ
هذا كتابُ اللهِ يدعونا إلى
ذاكَ النعيمِ بجنةِ الرضوانِ
يا حافظاً لكتابِ رَبِكَ خذْ بِنَا
في هديهِ، واصدحْ بصوتٍ حانِ
اقرأْ فديتكَ، واعطنا من نورهِ
شَنّفْ مَسَامِعَنا.. بخيرِ بيانِ
رددْ كلامَ اللهِ في صلواتنا
رتلْ لنا شيئاً من القرآنِ
اقرأ فديتُك هذه أرواحُنا
ترجو غذاءَ المنعمِ المنّانِ
عطّرْ لنا أسْمَاعَنا بتلذذٍ
واشفِ القلوبَ بغيثكَ الهتانِ
اقرأْ فديتُكباسمِ رَبِكَ وانطلقْ
جددْ لهذا الكونِ صبحَ أمانِ
وإذا تَجَدَدَتِ الحياةُ فقلْ لنا
فلعلها تزدانُ بالإيمانِ