قل للجمالِ.. وقد سَبَىٰ الألبابا
كيفَ السبيلُ لِتَعتِقَ الأحبابا؟!
مَلَكَتْ فؤاديْ غادةٌ عربيةٌ
وكأنما البدرُ المنيرُ أنابا
ذاكَ الجمالَ.. لِنستَعِيضَ بنورهِ
فنرىٰ صفاءَ الكونِ.. والأسبابا
حَوْرَاءُ من تلكَ الجنانِ تَمَثَّلَتْ
جاءتْ تنيرُ.. وتسحرُ الألبابا
بَرَقَ الحَنينُ من الفؤادِ لها.. وقد
سَكَنَتْ به.. وَتَخطَّتِ الأبوابا
ثمَّ اختفتْ بين الحُشُودِ.. كأنَّها
نَصَبَتْ لها عن ناظريَّ حجابا
أرسَلْتُ كلَّ مَدَارِكِي تَسعَىٰ لها
وبَقِيْتُ في حاليْ أريدُ جَوَابا
من يومِ غابتْ عن عيوني أشغلتْ
فكريْ.. وَبِتُّ من الغرامِ مُصابا
يا حضرةَ العُشاقِ كيفَ يعودُ ليْ
حاليْ.. وقلبي في المحبةِ ذابا؟!