تخطَّ إلى المحتوى

جاد القريض لنا بستر طاهر

الكامل

٢٩ بيت

المديح

جادَ القَريض لَنا بِستر طاهر

مِن غَير كِسب بَل بِوَهب القادر

في بَيت تاريخ يَحمد ذَوي الثَنا

أَهل المَعالي كابِراً عَن كابِرِ

هُم ذُروة العَلياء إِلا إِنَّهُم

بِهِمِ الإِمامِ الشَهم قُرة ناظِري

قِس الزَمان وَفَخرَهُ السامي الذُرى

بِبَديع دُرٍّ مُشرِقٍ بِزَواهِرِ

تَبدو بِهِ أَنوار عِرفانٍ لَهُ

وَنُجومُهُ أَضحَت دَليل الباصر

كَم آية مِن رَمزه بِزَغَت هُدىً

فَاِنشَقَ مِنها فَجر هَدي الفاجر

وَكِم اِستَنارَ بِها قُلوب أَكابِرٍ

مِن بَعدِما كانوا بِتيهٍ غامِرِ

لِكَلام أَهل اللَهِ كَم حكم بَدَت

في نَشر طَيٍ مِن سَناه الباهر

ما إِن أَراها غَير شَمس صاغَها

دُر الجَواهر مِن قَريحة ماهرِ

السَيد المِفضال كنز بَدائِعٍ

وَأَمين جُنديٍّ ثَمين جَواهر

تَزهو مَعانيه بِحُسن فَرائِدٍ

مَياسة بِقدود رَوض ناضر

حللاً كَساني مُذ وَفاني دُرَهُ

شَمس المَعارف مِن وَراءِ سَتائِرِ

مَسبوكَةً بِلآلئٍ وَجَواهِرٍ

وَوُجوه تَحسين كَصُبحٍ سافر

عقد النِظام بِها حَلاً مِن ثَغرِهِ

وَاللُؤلؤ المَكنون حَل بِخاطر

قَد زانَها حُسن البَديع وَجادَها

إِحراقَها قَلب الحَسود الخاسر

دُر الوِشاح لَهُ النِطاق موشحاً

بِوَشائحٍ تَهدي لجسم مَكابر

سِحر البَيان أَجاد قَرط قراطها

فَبَدا السَبيل لِكُل مَعنى ناثر

أَنا زُهَير وَالرَبيع وَقبسهم

في شَهد دُر قَد حَلا بِمَآثر

هَذي مَآثر مصقع العَصر الَّذي

غَرراً تَسامى فَوقَ كُل مُعاصر

حِسّانهُ أَضحى وَكَعب زُهيره

فَاِترُك مَرآءٍ يا أَخيَّ وَناظر

شَهِدتُ لَهُ أَهل الدِراية كُلَهُم

ما بَينَ بادٍ قَد أَجادَ وَحاضر

في كَونِهِ سر البَلاغة قَد حَوى

وَكَلامُهُ الدُر النَفيس لَخابر

لا زالَ مِنطقه بِلَفظ خَرائِدٍ

عَذباً فُراتاً سائِغاً لِلذاكر

تَجري عَلَيهِ مَواهب مِن رَبِهِ

وَمَواهب في نَيل خَير وافر

وَلَكَ الهَنا بِمحمد وَزَفافِهِ

مَن قَد سَما بَينَ الوَرى بِالطاهر

خُذها إِلَيك لَطيفةً يابن الوَفا

وَاِقبل لِعُذري في الخَطاء وَسائر

مِن غَير بَحرك لا أَراها قَد وَفت

وَالحُب داعيها فَكُن بِالعاذر

وَصَلاةُ رَبي وَالسَلام عَلى الَّذي

نَرجو بِهِ حُسن الخِتام الفاخر

وَالآل وَالأَصحاب قُرة ناظِرِ

ما غَرَد القَمري وَطابَ لِناظر