غيرُ شاك وهلْ تفيدُ شكاةُ
إنْ توالتْ مِنْ حوليَ الأزماتُ
لا تبالي إمّا تبيّنت جهدي
يا فتاتي وليْبدُ منكِ ثباتُ
غيرُ مُجْد أن تطلبي من جوادٍ
في سباقٍ أن تبطئ الخطواتُ
أنا ماض في الدرْبِ والنورُ قلبي
في مُحيط تجتاحه الظلماتُ
أنا أدري أنّ الطريقَ طويلٌ
مظلمُ الأفْق دونهُ عقَبَاتُ
أنا عندي ممّن مشى فيهِ قبلي
عنْ تهاويلِ كيْدهِ صفحاتُ
هوَ دربٌ كمْ ضاعَ فيهِ دليلُ
وخوى كوكبٌ وظلّ هُداةُ
بُقع مِنْ دمِ الضحايا عليهِ
وعظام مبثوثة نخراتُ
والذي قامَ بالعناءِ وبالفك
ر حطامٌ تبكي عليهِ البناةُ
عُطّلتْ تلكمُ العقولُ وعادتْ
حَطَبَ النارِ تلكمُ الخطراتُ
وانزوى الفكْرُ نادما بعْد أيْنٍ
في زمان ماتتْ بهِ الكلماتُ
يا فتاتي عذرا فما ضاقَ صدْرٌ
عربيٌّ لمْ تحْوه الفلواتُ
غير أنّي وصفْتُ عصركِ هذا
ولكلٍّ ملامح وصفاتُ
يا فتاتي انّ الوجود صراعٌ
أبديّ تخوضُهُ الكائناتُ
والذي يرقبُ الصراعَ بصمْتٍ
هوَ مَيْت أخنى عليه السباتُ
هلْ رأيتِ الرياح إذْ تملأ الغ
اب جنونا فيستجيرُ النباتُ
هلْ رأيت الغصون وهْيَ حطامُ
هلْ رأيت الأوراقَ وهْيَ شتاتُ
إنّها سنّةُ الطبيعة هذي
لا تبالي بما ترى الرغباتُ
فمع العيْشِ همّة وانطلاقُ
ومع الموت تسكنُ الحَرَكاتُ
وعلى نغمة المنايا ورجْعِ ال
موت تنمو وتستجدّ الحياةُ