تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألي من أين جئت ومن أنا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لا تسألي مِن أينَ جئتُ ومن أنا

كلُّ الذي أخفيهِ سوفَ يُباحُ

فتأمّلي وجهي ففيهِ حقيقتي

عينايَ في نظراتها إفصاحُ

أنا مثلُ أوراقِ الخريفِ مُبعثرٌ

في كلِّ أرضٍ لي هوى وجراحُ

صحبتنيَ الطعناتُ مثل حقيبتي

والحبُّ سيفٌ إن طغى ذبّاحُ

أنا مِنْ بلادٍ حُزنها لا ينتهي

لمْ تدْرِ يوما ما هيَ الأفراحُ

فربيعُها ولّى وأدمى ظهرها

بسياطهِ الحجّاجُ والسفّاحُ

شحبتْ جنائنها الجميلةُ فاختفتْ

منها الزهورُ وعطرها الفوّاحُ

وأصابها حقْدُ المغولِ فأُغرقتْ

كُتبٌ هناكَ وأزهقتْ أرواحُ

قدْ أشبهت هذي المدينةَ حالها

طللٌ تجوسُ خلالهُ الأشباحُ

شاهدتُ هذا اليومَ أرعبَ مشهدٍ

لمْ يحْوهِ ورقٌ ولا ألواحُ

فقصدتُ نصْبا للضحايا حاملاً

زهْرا وفي قلبي أسىً ونواحُ

ساءلتُ نفسي والأزاهرُ في يدي

هلْ سوفَ تُنسى بالزهورِ جراحُ