تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢١٤ بيت

المتفرقات

كَلَامٌ بِبَالِي.. يَدُورُ كَثِيرَا

يُغَذِّي خَيَالِي.. وَيُخْفِي شُعُورَا

وأَخْشَى صَدِيقِي مِنَ الْبَوْحِ

أَخْشَى اكْتِشَافَ الْحَقِيقةِ..

أَخْشَى الظُّهُورَا(١)

وأَخْتَارُ عِنْدَ اللقَاءِ كَلَامِي..

وأُخْفِي خِلَالَ الْكَلَامِ اهْتِمَامِي..

وأَخْتَارُ عِنْدَ الْحَدِيثِ السُّطُورَا

وأَرْضَى بِحَالِي شُهُورًا..

شُهُورَا

أُشَجِّعُ فِي السِّرِّ صَمْتِي.. الْمُثِيرَا

وأَبْنِي جِدَارًا.. وَأُنْشِئُ سُورَا

ويَعْتَادُ قَلْبِي الْحِوَارَ الْوَقُورَا

وأَرْضَى بِحَالِي شُهُورًا..

شُهُورَا

وأَفْنَى بِحُزْنِي أَخِيرًا..

أَخِيرَا

وأَسْكُبُ فِي كُلِّ حَرْفٍ

بُكَاءً غَزِيرَا

وحِينَ أُصَارِحُ نَفْسِي بِصِدْقٍ،

ويَطْفُو عَلَى السَّطْحِ ضَعْفِي،

ويَمْتَدُّ.. حَتَّى يَثُورَا

وحِينَ أُقَرِّرُ.. عِنْدَ التَّهَوِّرِ

بَعْدَ ابْتِلَاعِ حُبُوبِ الشَّجَاعَةِ

أَنْ أَتَعَامَلَ..

أَنْ أَتَلَافَى تَرَدُّدَ قَلْبِي،

وهَذَا الْقُصُورَا

أَمُدُّ يَدَ الْعَوْنِ بِالزَّيْفِ

أَغْتَالُ صِدْقَ كَلَامِي..

وأَنْطِقُ زُورَا!

ويُصْبِحُ هَمِّي.. الصَّغِيرُ

كَبِيرًا..

كَبِيرَا

ويُصْبِحُ وَهْمِي.. الْجَمِيلُ

عَذَابًا،

ويُصْبِحُ صَمْتِي.. الطَّوِيلُ

خَطِيرَا

تَمُرُّ عَلَيْنَا فُصُولٌ،

وطَالَتْ حِكَايَاتُنَا.. نَهَبَتْ مِنْ..

مَشَاوِيرِ عُمْرِي عُصُورَا

أُرَتِّبُ يَوْمًا..

أَشُمُّ الْهَوَاءَ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ..

أُعَشِّمُ نَفْسِي:

“سَأَلْقَى الْأَمِيرَا”

أَمَامَ الْمَرَايَا أُسَوِّي أُمُورِي..

أُهَيِّئُ نَفْسِي..

أَرُشُّ الْعُطُورَا

ويَفْرَحُ رَفُّ الْهُدُومِ..

تَذُوبُ كِريمَاتُ تَرْطِيبِ

وجْهِي..

تَعِيشُ الْفَسَاتِينُ حُلْمًا

مُثِيرَا(٢)

وأَلْقَاكَ بَيْنَ الصِّحَابِ وَحِيدًا..

حَزِينًا

أَمَا زِلْتَ يَا حُبَّ عُمْرِي

تُصَاحِبُ هَذَا الْعُبُوسَ،

وتُورِدُ بَيْنَ مَلَامِحِنَا قَمْطَرِيرَا(٣)

وتُلْقِي عَلَيْنَا هُمُومَ الْجَفَاءِ،

وشَرًّا بِنَا مُسْتَطِيرَا(٤)

أَحُسُّ بِخَوْفٍ شَدِيدٍ،

ويَأْسٍ،

وجَيْشُكُ..

يَجْتَاحُ قَلْبِي مُغِيرَا

ويَنْتَابُنِي مِنْ وُجُومِكَ ذُعْرٌ،

ورَغْمَ التَّوَدُّدِ أَلْقَى الشُّرُورَا

شُعُورٌ غَرِيبٌ يَطُوفُ

حَيَاتِي..

إِذَا مَا اجْتَمَعْنَا بِكُلِّ لِقَاءٍ..

نُطِيلُ السُّكُوتَ، وَنُخْفِي

أُمُورَا

نُطِيلُ التَّهَرُّبَ مِنْ طَلَّةِ الْعَيْنِ..

نُخْفِي الشُّرُودَ،

ونَحْتَلُّ كَالْخَائِفِينَ الْجُحُورَا

وعَيْنِي..

تُسَافِرُ فِيكَ بَعِيدًا،

وتَحْكِي كَلَامًا، وَشَرْحًا وَفِيرَا

وعَيْنِي..

تَمُوتُ عَلَيْكَ بِيَأْسٍ

تَفِيضُ حَنَانًا، وَتُبْدِي سُرُورَا

وتَرْمِي شِبَاكًا، وَتَهْوَى مَلَاكًا،

وتُحْيِي خَيَالًا، وَتَبْنِي قُصُورَا

وتَكْبُرُ فِي الْقَلْبِ

أَشْجَارُ خَوْفٍ

تَمُدُّ لِأَوْجَاعِنَا

فِي الْحَيَاةِ الْجُذُورَا

بِعَيْنَيْكَ أُبْحِرُ نَحْوَ هَلَاكِي،

وأَصْدِمُ كُلَّ جِبَالِ الْجَلِيدِ،

ويَخْبِطُ طَيْشُ انْدِفَاعِي الصُّخُورَا

ويُصْبِحُ صَمْتِي الْمُؤَبَّدُ

سِجْنًا،

ويُصْبِحُ وَاقِعُ حَالِي.. مَرِيرَا

ويُصْبِحُ فِكْرِي الْمُشَوَّشُ مِنْكَ..

لِسُلْطَانِ قَلْبِي وَزِيرَا

ويَزْدَادُ قَلْبِي الْطَّمُوحُ ضُمُورَا

وأَزْرَعُ فِي الْحُزْنِ بُؤْسِي،

وأَنْثُرُ فِي أَرْض يَأْسِي

الْبُذُورَا

وأَبْكِي مِنَ الْقَلْبِ دُونَ دُمُوعٍ،

وأَحْصُدُ بَيْنَ ضُلُوعِي الْكُسُورَا

أُكَذِّبُ حَدْسِي،

وفِي سَطْوَةِ الْعِشْقِ

يُصْبِحُ قَلْبِي.. ضَرِيرَا

وأَجْهَلُ فِي الضَّعْفِ

مَا سَوْفَ أَلْقَى،

ويَجْهَلُ قَلْبِي الْبَرِيءُ الْمَصِيرَا

وأَزْعَلُ جِدًّا..

إِذَا مَا بَدَأْتَ.. تُجَالِسُ

بَعْضَ الْجَمِيلَاتِ دُونِي،

وتُضْفِي عَلَى الْجَوِّ سِحْرًا..

تُجَامِلُ تِلْكَ..

وتَهْمِسُ فِي عَيْنِ تِلْكَ

وتُوهِمُ فِي مَشْهَدِ الْحُبِّ حُورَا

وتُصْبِحُ فِي جَامِعَاتِ التَّعَارُفِ،

أُسْتَاذَ حُبٍّ قَدِيرَا

وأَجْلِسُ فِي الظِّلِّ.. أَسْرَحُ فِيكَ،

أُرَاقِبُ مَا أَنْتَ تَفْعَلُهُ فِي هُدُوءٍ..

تُغَازِلُ دَقَّاتُ قَلْبِي الزُّهُورَا

وأَجْلِسُ فِي الظِّلِّ.. أَسْرَحُ فِيكَ،

وعِنْدَ تَلَاقِي الْعُيونِ

يُضِيءُ الْوِصَالُ حَيَاتِي،

ويَنْشُرُ فِي ظُلْمَةِ الْقَلْبِ نُورَا

وكُلُّ مَسَامِّي تَفِرُّ إِلَيْكَ،

ويُصْبِحُ وَجْهِي الْخَجُولُ

مُنِيرَا

وأَجْلِسُ فِي الظِّلِّ.. أَسْرَحُ فِيكَ

أُذَوِّبُ قَلْبِي بِقَلْبِكَ..

أَحْضُنُ وَهْمِي.. أَذُوقُ عَذَابِي..

وأَشْتَدُّ بَعْدَ الْعَذَابِ سَعِيرَا

أُذَوِّبُ قَلْبِي أَنَا..

مِثْلَ شَفَّاطَةٍ فِي يَدَيَّ،

تُسَافِرُ فِي الْكُوبِ

تَغْرَقُ.. تَغْرَقُ..

حَتَّى تَدُورَا(٥)

وتَهْوَى مُكَعَّبَ ثَلْجٍ،

وتَحْضُنُ هَذَا الْعَصِيرَا

إِذَا أَنْتَ أَشْرَكْتَنِي فِي نِقَاشٍ..

يَزِيدُ ارْتِبَاكِي..

ويُصْبِحُ طَقْسُ الْهُدُوءِ مَطِيرَا

أُدَارِي بِكَسْرَةِ قَلْبِي هُمُومِي..

وأَلْمُسُ فِي جُرْأَتِي زَمْهَرِيرَا(٦)

وطَاوِلَتِي لَا تُجِيرُ يَدَيَّ،

وكَيْفَ تُجِيرُ ارْتِعَاشَ يَدَيَّ

إِذَا كَانَ قَلْبِي يُمَانِعُ

فِي كُلِّ وَقْتٍ

بِغَيْر عُيونِكَ أَنْ يَسْتَجِيرَا

وقَبْلَ رَحِيلِكَ عَنِّي..

أَرَى “كَامِيرَا” هَاتِفِي

تَتَنَقَّلُ نَحْوَكَ أَنْتَ،

وتُلْغِي الْحُضُورَا

تُصَوِّرُ فِي خُفْيَةٍ،

وتَصِيدُكَ أَنْتَ؛

لِتَسْقُطَ فِي الْعَدَسَاتِ أَسِيرَا

وأُتْقِنُ بَيْنَ الصَّدِيقَاتِ

دَوْرِي..

كَأَنِّي أُصَوِّرُ لِلْأَصْدِقَاءِ،

ولِلصَّحْبِ ذِكْرَى،

“وَفِيلْمًا” قَصِيرَا(٧)

وعِنْدَ رُجُوعِي إِلَى الْبَيْتِ

أَحْكِي (الْحَوَادِيتَ) عَنِّي،

وعَنْكَ أُكَلِّمُ

مِنْ فَرْطِ سَعْدِي.. السَّرِيرَا(٨)

وأَزْدَادُ بَعْدَ اللقَاءِ غُرُورَا

أُعِيدُ (الْكِلِيبَّ) مِرَارًا..

مِرَارًا،

وقَلْبِي يَنَامُ بِحُبٍّ قَرِيرَا(٩)

تَمُرُّ الْفَرَاشَاتُ

مِنْ فَوْقِ رَأْسِي مُرُورَا

وهَمْسُ كَلَامِكَ يَغْسِلُ

رُوحِي،

ويُصْبِحُ وَجْهُكَ فِي عَالَمِي

قَمَرًا مُسْتَدِيرَا

يُوَجِّهُ بُوصْلَةَ قَلْبِي

تُجَاهَ عُيُونِكَ..

يُرْشِدُ عَبْرَ سَمَائِي الطُّيُورَا

ويَجْبُرُ خَاطِرَ قَلْبِي،

ويَعْبُرُ كَوْنِي.. الصَّغِيرَ عُبُورَا

ويَمْلَأُ عَيْنِي.. بِدَمْعِ انْتِصَارٍ،

ويَمْلَأُ حُزْنِي.. الْكَبِيرَ عَبِيرَا

يَرُشُّ عَلَى الْوَرْدِ عِطْرًا،

ويَنْشُرُ فِي نَارِ حُبِّكَ بَرْدًا،

ويَنْثُرُ عِنْدَ تَفَحُّمِ قَلْبِي

الْبَخُورَا

ويُهْدِي لِكُلِّ الْمَسَاكِينِ خُبْزًا..

يُقَدِّمُ لِابْنِ السَّبِيلِ شَعِيرَا

ويَمْنَحُ كُلَّ الدَّلَافِينَِ دِفْئًا،

ويَمْنَحُ لِلسَّلْطَعُونِ الْبُحُورَا

يُحَفِّزُ هِمَّةَ دُودَةِ قَزٍّ،

ويَخْلُقُ بَيْتَ الشَّرَانِقِ ظِلًّا..

تَنَامُ الْفَرَاشَةُ فِيهِ،

وتَنْسُجُ فِيهِ الْحَرِيرَا

حَبِيبِي.. تَعِبْتُ؛

فَكُنْ طَيِّبًا..

فِي غَرَابَةِ حَالِي،

وكُنْ فِي تَطَلُّعِ عَيْنِي إِلَيْكَ..

صَبُورَا

وكُنْ فِي طَرِيقَةِ عَرْضِ الْحَنِينِ

شُجَاعًا جَسُورَا

فِإِنِّي عَرَفْتُ الْمُرُوءَةَ فِيكَ،

وتَمْلِكُ رَغْمَ الْبِعَادِ ضَمِيرَا

حَبِيبِي.. أَنَا لَا أُجِيدُ الْكَلَامَ؛

فَقُلْ لِي.. كَلَامًا

تَحُلُّ بِهِ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي،

وهَبْنِي حِوَارًا

يُحَاصِرُ كَهْفَ انْعِزَالِي،

ويَبْنِي جُسُورَا

أَنَا لَا أُجِيدُ الْكَلَامَ؛

فَهَبْنِي.. حَدِيثًا يُوَاسِي جِرَاحِي..

ويُنْقِذُ أُسْلُوبَ شَرْحِي.. الْفَقِيرَا

وكُنْ لِي.. إِذَا شِئْتَ بِالْحُبِّ

شَخْصًا جَدِيرَا

حَبِيبَ حَيَاتِي..

أَنَا لَا أُجِيدُ الْكَلَامَ،

وأَخْشَى.. إِذَا مَا تَكَلَّمْتُ يَوْمًا..

أُحَاسِبُ نَفْسِي حِسَابًا عَسِيرَا