تخطَّ إلى المحتوى

لو جمعنا صدى القهقهات التي جلجلت بيننا

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

لو جمعْنا صدى القهقهات التي جلجلت بيننا،

لاستطعنا صياغة جِرم صغير من الماء

يمكننا حينها أن نريح الفصول...

فلا غيمة ستقوم صباحا لتنجز أعمالها باكرا...

والرياح ستخلد في عطلة هانئة...

لن تظل صحارى الرؤى ظامئة.

"أيها الوغد"

من ذا الذي يتخطى سدود التحفظ

حين يناديك بالوغد

وسط الحشود

فيغزو أساريرَك الزهوُ

إلا النديم الذي قد تُباغته ليلةً

وهو يقرأ طالع غانيةٍ

ويُقلّب في كفه طعمَها!

هل تليق بأن يكتب الشعر فيها؟

نعم...

خُضْ بها لجة الليل "يا وغد"

ثم تعال نصُبّ على نخبها ركعتين!

بينما ينسجان الحَماوة

يمكنني أن أناجي انتظاري

فأغرس من وحيه كرمتين.

"جاء طوفان نوح"

وهو يجري بحُلم النوارس في موسم النور

يفتح بوابة الوعد

يدني المجاديف من موكب أخضرٍ

سارقُ الماء جاء، ليغرس في غده رايةً...

أولُ الواصلين.

فقد غرقت تحت أقدامه مفردات السفوح.

وتركنا خطانا تشاكس شمس نواكشوط

ليلاً...

وأسأله:

من هو القاسم ابن الحسين؟

ومثل الذي بينَه والبداهةِ عَقدٌ

يجيب، ويضحك:

"ها هو ذا"

ويشير إلى رجل يقطع الدرب،

من عامة الناس...

أعرف، لو أننا مثلا في موريشيوس

سوف يشير إلى رجل يقطع الدرب،

غير هذا الذي في موريتانيا الآن

ثم يقول، ويضحك:

ها هو ذا القاسم ابن الحسين.

ثم يأمر سجادة السندباد

فتحملنا نحو منحدر الياسمين.

مِن طباع التذكر محوُ النقوش

كما يطمس الموجُ شِعر الشواطئ...

كانت عيون المصائر تغفل عن أثر الذكريات

إذا كتبَتْه أصابعه في ندى الرمل...

لي أن أريق دماء الرهانِ

على كل ثانيةٍ أزهرَتْ باسمهِ

منذ عِقدٍ ونصفٍ...

كسرنا معا بندقا،

وزجاجات فودكا الكلامْ

صاحبي "الشيخ نوح"

عليه السلامْ