تخطَّ إلى المحتوى

صخابة في دمي تنداح في صخب

غير معروف

٧٦ بيت

المتفرقات

صخّابةٌ في دمي، تنداح في صخبِ

هذي الدوارِق نَجوى الغيب للحقب

تشفِي غَلِيل ترابِ السائرين

على رمضاءِ وادٍ

بغير الجدب لم يَطِبِ

ومنذ أذّن "إبراهيم"

وانغرستْ في الصخر رِجلاه

هاءتْ هامةُ السحُبِ

وُلِدتُ بعد قرونٍ...

حيثما انهمرَت بطحاؤه

في نواحيه

بذي القِرَبِ

وعمّدَتْني يدٌ خضراءُ،

حَنّكَني هجيرُه،

بين مسعاه حَبا نسبي

كالأخشبين...

رسا جذري العصيُّ

وإن يشأ لجذري اقتلاعاً ماردٌ

يخِبِ...

درجتُ في "شارع المنصور"

هَدهَدَني

دربُ "المَصافي"

إلى "أجيادَ" منسرَبي

شيعتُ صَوْبَ حِمى "المعلاء" سيدتي

أمي...

فديتُ ثرىً وارى الرضا...

وأبي

صوبَ "الشرائعِ"

أفدي كلَّ منحدرٍ إلى "القرارة"

آوَى خطوَ منتحِبِ

صدري

لأسرابِ ربِّ البيت

منتجعٌ

ويسقط الطير

حيث الحبُّ

مِن كثبِ

حيث اشتياقُ اللُّتَيَّا روّعَت حذِراً

لما أحَلَّتْ دمي للّحْظِ والهُدُب

غنيتُ "قف بالطواف" انهرْتُ في طللٍ

لدى "الحجون"

وسال الوَجْدُ للرُّكَبِ

وما يفيض من النيران،

أَحمِله بين الأزقة

حتى ينقضي أرَبي

للماء ذكرى الضفاف الرائقاتِ

وما روته أرصفةُ الأحياء

مِن أدبي

للنار أسرارُ خوْفي

من هِلال غدٍ

أهلَّ قبل قليلٍ

دونما عتَبِ

ولو تريَّثتُ

لارتاحت ملائكتي

وظلْتُ أجني ظِلال "النّيمِ"

في شغَبِ

أهيم حول وجوه

كنت أحفظها غيبًا،

وأرواحُها تصطف خلف نبي

وكنتُ شطرَ نواةٍ أخرجَت يدَها

مِن ذرة الرمل...

أُغريها لتلحق بي

وكان كلي...

وكنت الكل

منقسماً بيني وبيني...

ومرئيا كمحتجِب

تنشقُّ بين يدي الأصلادُ

خاشعةً لتمتمات خشوعي

وهو بعد صبي

ها جئتُ مشهدَ جد الأرض...

يا جبلاً يكاد يسجد لي!

يا سجدة الرغَب

الصخر ترمش عيناه

مبلِّلَةً بطحاء مكةَ

حيث ابنُ الدموع ربي

ماهيّتي من وجودي الآن مستلبٌ

والآن تذرفني آماق مستلَبي...