مَا لَهَا طَالَتْ وَطَالَ مَطَالُهَا
وَاسْتَمَرَّتْ وَاسْتَمَرَّ قِتَالُهَا
رَغْمَ تَصْرِيحِ الْمُغَامِرِ إِنَّهَا
نُزْهَةٌ بُرِمَتْ عَلَيْهِ حِبَالُهَا
رَغْمَ قَوْلِهِ إِنَّهَا عَمَلِيَّةٌ
حُدِّدَتْ أَهْدَافُهَا وَمَجَالُهَا
حُدِّدَتْ أَوْقَاتُهَا وَشِعَارُهَا
مَلْحَمِيٌّ غَاضِبٌ تِمْثَالُهَا
مَا لَهَا طَالَتْ وَطَالَ طَحِينُهَا
وَالرَّحَى بَسَطَتْ عَلَيْهِ ثِفَالُهَا
هَذِهِ حَرْبٌ مَصِيرُهَا مُبْهَمٌ
شَرُّهَا أَنْ يُسْتَبَاحَ حَلَالُهَا
رَغْمَ أَنَّ الْعَالَمِينَ تَأَثَّرُوا
وَالتِّجَارَةُ بُدِّلَتْ أَحْوَالُهَا
وَالْمَصَالِحُ عُطِّلَتْ وَتَدَهْوَرَتْ
حَاوَلُوا أَلَّا يَطُولَ ضَلَالُهَا
فَالسَّلَامُ الْعَالَمِيُّ مُهَدَّدٌ
وَاللَّيَالِي أَقْبَلَتْ أَهْوَالُهَا
وَالسَّلَاسِلُ قُيِّدَتْ وَتَعَثَّرَتْ
لَا عَجِيبٌ أَنْ تَطِيشَ سِلَالُهَا
أَصْبَحَتْ أَسْعَارُهَا مَجْنُونَةً
لَا غَرِيبٌ أَنْ يَزِيدَ خَبَالُهَا
فَالْحُرُوبُ مُصِيبَةٌ وَجَرِيمَةٌ
فِي سَبِيلٍ مَا رَعَى مِنْوَالُهَا
فِي سَبِيلٍ لَيْسَ لِلَّهِ قَصْدُهُ
نَكْبَةٌ لَا تَنْتَهِي أَثْقَالُهَا
هَذِهِ حَرْبٌ بَغِيضٌ شَكْلُهَا
وَالْحُرُوبُ بَغِيضَةٌ أَشْكَالُهَا
هَذِهِ حَرْبٌ وَسِرُّهَا وَاضِحٌ
مُعْلَنٌ قَدْ قَالَ عَنْهَا بِغَالُهَا
عِنْدَ مُحْتَلٍّ وَمُخْتَلٍّ سَعَى
خَلْفَهُ وَالْحَرْبُ صَعْبٌ جَالُهَا
وَالشُّعُوبُ مَهْمَا زَادَ أَنِينُهَا
عَنْ أَرَاضِيهَا تَذُودُ رِجَالُهَا
قَدْ كَسَاهَا اللَّهُ صَبْرًا مِثْلَمَا
اكْتَسَتْ أَنْهَارُهَا وَجِبَالُهَا
وَالدِّفَاعُ عَنْ الْحُقُوقِ وَأَهْلِهَا
وَاجِبٌ وَالْأَرْضُ هَذَا عِقَالُهَا
وَعِقَالُ الْقُدْسِ فَوْقَ رُؤُوسِنَا
أُمَّةٌ لَا يَنْتَهِي أَبْطَالُهَا
نَصْرُنَا بِاللَّهِ مَهْمَا تَكَبَّرُوا
وَطَغَوْا أَنْ نَسْتَعِيدَ جَمَالُهَا
بِتَوَحُّدِ صَفِّهَا وَجُهُودِهَا
وَالْمَذَلَّةُ أَنْ يَطُولَ جِدَالُهَا
وَخِلَافَاتٌ صَنِيعَةُ طَامِعٍ
وَالْكَرَامَةُ أَنْ نُعِيدَ كَمَالُهَا
وَنَرَى بِالصَّفِّ أَنَّ خَيَالَهُمْ
عَاجِزٌ أَنْ يَسْتَبِيحَ خَيَالُهَا