تخطَّ إلى المحتوى

ترجم لعل عقولهم تتوسع

الكامل

١٨ بيت

الحماسة

تَرْجِمْ لَعَلَّ عُقُولَهُمْ تَتَوَسَّعُ

وَقُلُوبُهُمْ مِمَّا بِهَا تَتَوَجَّعُ

الْحِقْدُ دَاءٌ مَا وَجَدْنَا دَوَاءَهُ

الْمُبْتَلَى بِهِ سُمُّهُ يَتَجَرَّعُ

نَارٌ لَظَاهَا فِي هَشِيمِ فُؤَادِهِ

مِمَّا بِهِ حَسَدًا وَقَدْ تَتَوَزَّعُ

الْمُبْتَلَى بِالْحِقْدِ أَعْمَى بَصِيرَةً

وَلِكُلِّ حَقٍّ مُنْكِرًا لَا يَسْمَعُ

تَرْجِمْ لِكُلِّ ثَقَافَةٍ كَلِمَاتِهَا

وَلَعَلَّ مَنْ فَقَدَ الْمُرُوءَةَ يَقْنَعُ

مَا ضَرَّنَا تَحْرِيفُهُمْ وَكَلَامُهُمْ

مَهْمَا سَعَوْا فَمَقَامُ مَجْدِنَا أَرْفَعُ

مَجْدٌ عَرِيقٌ عُزِّزَتْ أَرْكَانُهُ

بِاللَّهِ ثُمَّ بِشَعْبِهِ يَتَرَبَّعُ

بِقُلُوبِ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ مَكَانُهُ

وَالْعَالَمِينَ لَهُ تَدِينُ وَتَخْضَعُ

لِصَفَاءِ سِيرَتِهِ وَبَذْلِ مُلُوكِهِ

وَوَفَاءِ شَعْبِهِ وَالْعَقِيدَةُ تَسْطَعُ

غَرَّاءُ قَدْ حَكَمُوا بِنُورِ جَمَالِهَا

سَادُوا وَمِنْ هَدْيِ النُّبُوَّةِ تَنْبَعُ

كَانُوا وَلَا زَالُوا عَلَى شَرْعِ الْهُدَى

أَهْلُ السَّلَامِ وَكُلُّ قَصْدٍ يَنْفَعُ

وَطَنٌ عَظِيمٌ لَا تُمَسُّ حُدُودُهُ

وَيَدُ الْأَعَادِي قَبْلَ مَسِّهِ تُقْطَعُ

بِالْحَزْمِ وَالْعَزْمِ الْعَظِيمِ سِوَارُهُ

وَالصَّبْرُ فِي يَوْمِ الْكَرِيهَةِ يَشْفَعُ

وَطَنٌ وَعَالَمُنَا الشَّرِيفُ مَكَانُهُ

يُثْنِي عَلَيْهِ وَفَوْقَ مَا يُتَوَقَّعُ

وَطَنٌ يُوَاكِبُ عَالَمًا مُتَقَدِّمًا

بِعُلُومِهِ فِي كُلِّ شَمْسٍ تَطْلَعُ

قَدْ صَارَ قُدْوَةَ عَالَمٍ مُتَطَوِّرٍ

وَلَهُ فِي نَهْضَتِهِ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ

الدِّينُ وَالْأَخْلَاقُ وَالشَّعْبُ الَّذِي

يَحْظَى بِخَيْرِهِ لَا بِغَيْرِهَا يَطْمَعُ

الْبَيْتُ وَالْمَجْدُ الرَّفِيعُ سِرَاجُهُ

بِهِمَا تَفَاخَرَ كُلُّ قَلْبٍ يَخْشَعُ