اقْرَأ كِتَابَ اللهِ واتَّخِذِ الْعِبَر
لاَ لَنْ تُمَسَّ مَحَارِمُ البَيْتِ الأَغَر
لِلبَيْتِ رَبٌّ لِلرَّعِيَّةِ رَاعِيَا
اللهُ يَحْمِيهِ وَيَحْمِي مَنْ أَمَر
مَا كَانَ إِبْراهِيمُ إِلَّا خِلَّهُ
قَدْ ضَلَّ أَبْرَهَةَ وَمأواهُ سَقَر
البَيْتُ شَيَّدَهُ الخَلِيلُ بِمَكَّةَ
بَلَدٌ حَرَامٌ صَيْدُهُ حَتَّى الشَّجَر
اللهُ أَوْحَى لِلخَلِيلِ مَنَاسِكاً
لِمَنِ اسْتَطَاعَ الحَجَّ للهِ نَحَر
الحَجُّ أَنْ تُؤْتَى سَكِينَةَ مُؤْمِنٍ
للهِ لَبَّى ثُمَّ أَوْفَى مَا نَذَر
هِيَ أشهرٌ حُرماتُها لاَ تُعْتَدى
أَرْضٌ أَمَانٌ لاَ يُضَامُ بِهَا بَشَر
الحَجُّ لَيْسَ بِهِ جِدَالٌ أَوْ رفثْ
لاَ لَيْسَ فِسْقًا لَمْ يَكُنْ كَرٌّ وَفَر
لَبِّ الإِلَهَ وَمَا أَتَيْتَ لِغَيْرهِ
فَالجَّنةُ الفِرْدَوْسُ مَأوَى مَنْ شَكَر
وَاحْمَدْ إِلَهاً يَسَّرَ الحَجَّ الَّذِي
أَدَّيْتَهُ يَا أَغْلَى ضَيْفاً قَدْ حَضَر
ثُمَّ اسْأَلِ الرَّحْمَنَ أَنْ يُجْزِي الَّذِي
خَدَمَ الحَجِيْجَ بِرَاحَتَيْهِ وَقَدْ سَهَر
هُوَ خَادِمُ الحَرَمَيْنِ تَعْرِفُهُ مِنَى
عَرَفَاتُ تَشْهَدُ وَالمَنَائرُ وَالحَجَر
وَلَهُ السَّقَايَةُ وَالرِّفَادَةُ وَالحِمَى
يَسْقِي الحَجِيْجَ وَمَنْ لِبَيْتِهِ اعْتَمَر
مَلِكٌ رَعَى البَيْتَ الحَرَامَ بِعَهْدِهِ
المَسْجِدُ النَّبَوِيُّ يَشْهَدُ مَا عَمَر
أَهْدَى كِتَابَ اللهِ بَعْدَ طِبَاعَةٍ
لِضُيُوفِ بَيْتِ اللهِ ذِكْرٌ وَخَبَر
هَذَا ابْنُ مَنْ قَادَ البِلاَدَ إِلَى هُدَى
الرَّحْمَنِ والهَادِي وآيَاتِ السُّوَر
مَلِكٌ رَعَى التَّعْلِيمَ أَوَّلَ أَمْرِهِ
وَرَعَاهُ مَلِكاً مُسْتَنِيرًا فَاسْتَمَر
مَلِكٌ لَنَا وَوَلِيُّ عَهْدٍ وَنَائِبٍ
رِجَالٌ كِرَامٌ قَدْ رَأَيْنَا لَهُمْ أَثَر
ادْعُ لَهُمْ بِالْخَيْرِ يَوْمَ وُقُوفِكَ
خَدَمُوكَ قَدْ كَانُوا عُيُونَكَ وَالْبَصَر
بِلادِي لَهَا الشَّرْفُ الرَّفِيعُ وَإِنَّهَا
عَوْنٌ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَتَسْتَشَر
وَهِيَ الَّتِي كَمْ قَدَّمَتْ وَتَقَدَّمَتْ
لِلسَّلْمِ وَالْعَدْلِ حَثِيثًا فَاسْتَقَر
لَا تَرْضَى ضَيْمًا مَا تُضِيمُ قَرِيبَهَا
عَادَاتُهَا عَادَاتُ بَدْوٍ وَحَضَر
أَقْبَلْتَ يَا ابْنَ الْكِرَامِ بِقَاعَةِ ال
فَيْصَلْ وَفَيْضُ مِنْ سَخَاءِكَ قَدْ غَمَر
جُنْدٌ وَفَتْ عَهْدًا عَظِيمًا سَرَّهَا
إِطْلَالَةٌ بِالْعِيدِ أَنْتَ لَهُمْ فَخَر
يَا نَائِبًا لِلْجَيْشِ نَحْنُ جُنُودُكُمْ
الْخَيْرُ فِيكُمْ وَالْمَسِيرَةُ تُزْدَهَر
حَتَّى تَبُوكَ نَافَسَتْ أَقْرَانَهَا
صَارَتْ جِنَانًا مَنْ رَآهَا انْبَهَر
بِرِعَايَةٍ مِنْ وَالِي الْأَمْرِ وَمِنْ
أَمِيرٍ تَسَمَّى بِاسْمِ عَمِّهِ فَاشْتَهَر
حُيِّيتُمَا بِتَحِيَّةٍ أَنْتُمْ لَهَا
أَهْلٌ وَجَاهٌ حَيْثُمَا كُنْتُمْ مَقَر
وَالْخَتْمُ صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
عَدَدَ النُّجُومِ السَّارِيَاتِ مَعَ الْقَمَر