اغضبي يا سارُ للحق اغضبي
و ارفعي كفَّ الدعا الْمُلتهبِ
واسألي الله انتقاماً عاجلاً
للدم الْمَسفوح والْمُنسكبِ
فوق أرضٍ ما رأت مقلتُها
من قصاصٍ واجبٍ أو سببِ
لانتزاعِ الروحِ من طفلٍ بدا
يزرع الآمالَ وقت اللعبِ
لم يكن يعلم أن الأمر قد
صار في كف القنا الْمُنتصب
يرسل الْمَوت إلى مَن شاء مِن
مَن لغير الحق لَم ينتسب
سارُ لا تبكي على مَن قصفوا
عُودَه الغضَّ ولا تنتحِبي
ولتزُفيه إلى الخلدِ كما
زُفَّ من قبلُ عزيزٌ وأبيّْ
إن في الخلد لَهم ما ذَكرتْ
من نعيم الله عالي الكتب
إن في الخلد لَهم راحةَ من
لا يرى من بعدها من تعب
فالبَسِي الصبر عزاءً وإذا
هاجت الذكرى به فاحتسبي
واظهَرِي حاملةً صورته
كي يراه الناسُ لا تَحتجبي
أخبري الكون بِما سبَّبه
حاملُ الحقد لكم من نَصَب
وارْوِ للدهر عداءً أخذتْ
نارُه الأنفسَ من مغتصب
وكَّلَ الأمرَ على مُنتفعٍ
غيرَ معروفٍ لئيم الحسب
راح يذكي شُعلاً حاميةً
توَّجت موتاً رؤوسَ القصب
حيث طارتْ للردى حاملةً
موتَها الأحمرَ مثل الشهب
تنشر الخوفَ على الأمن بِما
أُرضِعَتْ من شر ضرعِ الشغب
من دخيلٍ ليس يُنمَى نسباً
للذي يعلو بِهامِ العرب
يكذب التاريخ لو سجَّلَه
في سِجلٍّ قد سَما من نسب