إنِّي أفكر ما أنا
في بحر حبِّكِ فاعلُ
لم يبدُ لي مذ أبحرَتْ
فيه السفينةُ ساحل
هل أستمرُّ برحلةٍ
لم يبدُ منها طائل؟
لا يستوي ذو جِنَّةٍ
بين الأنام وعاقل
أمري وأمركِ في يدٍ
في شأننا تتداخل
والحب منكِ كما أرى
فيما أرى متماثل
والقلبُ مِني عامرٌ
بالأنسِ منكِ وحافل
لكنَّ قلبيَ بالذي
يؤوي فؤادُكِ جاهل
فلتعذريني إنْ أتى
مَن للحقيقة حامل
يُبدي إليكِ مشاهدَ ال
أمرِ الذي هو حاصل
بُعدٌ يقضُّ مضاجعي
في الليل لا يتنازل
فالبعد حقٌّ واللقا
يا من أحبكِ باطل
ما هكذا أمَّلتُ مِن
حظي فحظيَ مائل
والوَجدُ ينحَلُ أعظُمِي
و الهمُّ حوليَ ماثل
ما لي لنيلِ مطالبي
يا مَن هويتُكِ كافل
والحالُ هذا ما استمرْ
رَ على الوتيرةِ قاتل
حتى كأنَّ الموتَ مِن
ما قد جرى ليَ عاجل
والوصلُ مِمَّن قد هوى
قلبي المتيَّمُ آجل
أو ربما لا وصلَ فال
وَصلُ المُغيَّبُ آفل
سُحبُ الموانعِ حاجباً
مِن حولِه تتكامل
والسيلُ مِمَّا أنزلتْ
فوق الربى متواصل
لا سدَّ يوقفُهُ إلى
كلِّ العوائقِ ناقل
ما حالَ فيما بينه
و الوصلِ يوماً حائل
حتى كأنَّ نزولَهُ
فوقي بلاءٌ نازل
أرضُ الغرامِ تبدَّلتْ
فالحقلُ منها قاحل
لم يبدُ منها للفؤا
دِ ولا الحُشاشةِ نائل
فيها إذنْ هل نلتقي
للحبِّ أو نتقابل؟