بقيتُ هنا بأوجاعي
كَ إدريسِ بنِ جمَّاع
فَدَاءُ العشقِ أوهنني
و أوهَى كلَّ أضلاعي
إذا ليلٌ بظلمتهِ
أتى تشتد أوجاعي
فلا كفٌّ تُهدهِدُني
و لا إغفاءُ إضجاع
كطفلٍ أمُّهُ احتجَبتْ
يحِنُّ طَوًى لإرضاع
ويطلبُ حُسنَ تهيئةٍ
إلى نومٍ وإهجاع
فأبقَى رهنَ داجيتي
بلا نومٍ وإمتاع
وحيداً ليس يؤنسني
سوى كابوسُ إفزاع
يريني الليلَ نازلةً
تلَخبطُ كلَّ أوضاعي
فأسهر ليلتي فزِعاً
و أفعلُ فعلَ مُرتاع
ويبقى الصدر محتمِلاً
لآلامٍ وأوجاع
ويأتي الموت منتزعاً
إلى روحي بإخضاع
يشيرُ بكفَّه فرحاً
ألا اقْدِم أيها الناعي
فتضعُفُ قوَّتي جزعاً
بأبصاري وأسماعي
وأنتِ بعيدةٌ وأنا
أكابدُ شرَّ أوضاع
كأني بين مُنتَهِزٍ
خفيفِ الكفِّ طمَّاع
تهَيَّا مُقدِماً عَجِلاً
كمفترسٍ وفزَّاع
كذئبٍ خلفَ سائمةٍ
تجوب الحقل مِطواع
كأني كنتُ سائمةً
و أنتِ هناك كالراعي
سها عن مُلكِه فغدا
ضحيةَ ساغبٍ واعِ