حارت بأصلِ جذورِنا الألبابُ
حتى بدا يتعاظمُ الإعجابُ
فاسترسلتْ تصفُ الجذورَ وسوقَها
و المُورِقاتِ وحَملَها كُتَّاب
طِيبُ العقولِ تفتَّقتْ ببصيرةٍ
منها جرى الإسهاب والإطناب
خيرُ الفضائلِ والمناقبِ مَن لَها
غيرُ الذين تشيَّعوا أرباب
عُمْيُ البصائر ما اهتدوا لطريقةٍ
فيها لكلِّ هدايةٍ أبواب
حتى بأوساط التَّشيُّعِ أشعلوا
ناراً بِدَرْكِ لَهيبِها قد ذابوا
لَم تصْفُ يوماً للصديقِ نفوسُهم
كلا وما بقِيَتْ لَهم أحباب
لَم تبدُ منهم في الوجوهِ بشاشةٌ
ما في الوجوه بدت سوى الأنياب
ما خالفوا الأسلافَ فيما قد أتوا
حتى استغاثت منهمُ الأصلاب
مهما أرادوا سدَّ نبعِ فضائلٍ
نبعُ الفضائل في الورى ينساب
يا رافضاً شمسَ الحقيقةِ ما بدت
لا يأخذنَّ بعقلك الكذاب
لا يأخذنْ منك العقيدةَ ساخراً
حتى يُضلَّك عن هدًى مرتاب
يا جاهلين بأصلنا وجذورنا
نحن الرؤوس وأنتم الأذناب
فلتقرؤوا التاريخَ حتى تعلموا
لم يستوِ الأعداءُ والأصحاب
نصَّ الرسولُ على الوصيِّ مُبلغاً
فاستكثروا نصَّ الهدى وارتابوا
أخفَوا بيوم النصِّ إحنةَ حاسدٍ
حتى ولو منهم بدا الإيجاب
مهما تظاهرَ بالقَبولِ مُبَخبِخٌ
لم تُخفِهِ عمَّا نوى الأثواب
كم بَعدَ يومِ غديرِ خُمٍّ أشعلوا
ناراً يؤججُ وقدَها الإلهاب
حتى توارثت الرؤوسُ زِنادَها
ثم اقتفت آثارها الأعقاب
لكنها لم تستطع إحراقَنا
خابت بِسَيءِ فِعلِها الآراب
قد كوَّمُوا حطباً عليهم كلما
زادوه رُصَّت تلكم الأحطاب
ممَّا أتوه غداً سيدعوهم إلى
أضعافِ ما هم أجَّجُوا بوَّاب
لكننا بالمرتضى الفردوسُ تد
عُونا ويُفتحُ للنعيم الباب
أمَّا سِوانا لو أتوا صدَّتهُمُ
عن بابِ جنَّةِ ربِّنا الحُجَّاب