أيحسبُ كل طاغيةٍ سينجو
ولن يصلى جحيما من يديهِ
ويحسب أنه قد صار رَبّا
وكل الناس مَملوكٌ لديهِ
بأمرٍ إنْ أرادَ يُثير كونًا
ويَضربُ مَشرقيه بمغربيهِ
ويَجلسُ فوق عرشٍ من ضحايا
مُقدمة كقُربان إليهِ
وأنَّا إنْ صَمتنا الدهر صبرًا
نَظل رهائنًا في قَبضتيهِ
وفي الآفاق يُشعِلُ ألفَ حرب
وبابُ الموتِ يُفتَحُ مِصْرَعَيهِ
كأنَّ الموتَ أعلنَ عن سباقٍ
وأومأَ للأنام براحتيهِ
فلم يتركْ بساحتهِ مَعوقا
ولا هَرمًا يفرُّ برُكبتيهِ
ولا أمًّا وقد وضَعتْ وليدًا
ولا مهدًا يُهدْهِدُ من عليهِ
ولا بنتًا تُنير كألفِ نجمٍ
ولا رَجُلا يُساعدُ طِفلَتيهِ
يُفرقنا بظهر الأرض وَهْنٌ
ووهنُ المرءِ يملأُ مُقلَتيهِ
ألم نَبعثْ من الخِذلان كِسرى
ليُرسلَ في المدائِنِ رُستُمَيهِ
وأعطينا لقيصرَ ما تمنى
وأمسينا كعُبادٍ لديهِ
أما آن الأوانُ نعيدُ عِزًا
وللإسلام نُرجعُ حَيدريهِ