تخطَّ إلى المحتوى

من ذا يضارع في السماء محمدا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

من ذا يضارع في السماء محمدًا

أو من علا ظهرَ البراق ليصعدا

عرج الرسول مع الأمين كلاهما

فالموعد القدسي صار مؤكدًا

والرب ينتظر الوصول ليلتقي

في عرشه الملكي يؤنس أحمدا

يا جنة الفردوس هيا وانثري

في دربك القدسي درا عسجدًا

فتألقي وتزيني وتهيأي

فالضيف في عين الإله تفردا

ما مثله قصد الجنان من الورى

ما مثله رفع الإله ومجدا

أسواه أبصر بالعيون ضياءه

ورأى بقلب ربه ما إن بدا

أسواه خاطب في السماء إلهه

أو حدث الرب الكريم توددا

من أبصر العرش الكريم بعينه

ورأى الملائكة الكرام على المدى

من يقرع الأبواب في ملكوته

من خاطب الرسل الكرام تجردا

أو من رأى نار الجحيم وهولها

حتى بكى وجدا على من أوردا

من غير أحمد في السماء يزورها

أو بين موسى والإله ترددا

يا جنة الفردوس نورك ساطع

ما شأن نورك بالرسول تزودا

يا جنة الفردوس حسنك مدهش

ما شأن حسنك حين جاء تجددا

أم يا سعير وكان وقعرك مظلم

ما شأنه أمسى يُضاء بأحمدا

ولظاك واللهب الشديد مؤجج

منذ الخليقة كاد منه ليخمدا

يا سيدي حين ارتقيت إلى العلا

نور جميل في الوجود توقدا

وتبدل الكون الفسيح بغيره

أترى بنورك قد أتم المولدا

ما مثل أحمد في التراب وفوقه

ما مثل أحمد في الحياة وفي الردى

يا خالقا بيديك آدم فاستوى

أخلقت أيضا باليدين محمدا

كيف استوى بين الخلائق كاملا

سبحان عزك هل مددت له يدا

يا رب جاء إلى الخليقة رحمة

سبحان جودك كم بجودك قد هدى

يا من تسمى من صفاتك باسمه

هو من كلامك كان وحيا أو صدى

يا رب كم أحببت عبدك حينما

من بعد ذكرك ذكره قد رددا

بهما نغني كل يوم دائما

بهما نرتل كل يوم في المدى

يا رب كم أحببت عبدك حينما

يوم القيامة قد أتاك ليسجدا

فحبيته بعد السجود محامدا

ومنحته ما شاء حين تحَمَّدا

يا رب مما قد خلقت فؤاده

إذ قد بكى خوفا علينا وابتدا

يدعوك بالغفران يوم جميعنا

من خشية اليوم العصيب تبددا

والأنبياء على الصراط جميعهم

قد قال نفسي فالإله توعدا

والكل يخشى من عذابك حينها

والكل يرجو بالخليقة يفتدى

والأم تذهل عن صغير خائف

قد شاب من هول المقام وأُرعدا

يا رب كم أحببت عبدك حينما

أعطيته ما شاء حتى يسعدا

يا رب مما قد خلقت محمدا

حتى ارتدى من نور عزك ما ارتدى