كان الحكماءُ يعودون إلى ساحتهم قربَ المرفأِ
( أعني باحةَ حانِ سِفِرْيادس ) ؟
الوقتُ ضحىً
والحكماءُ يعودون إلى الساحةِ كلَّ ضحىً ؛
أحياناً يتخلّفُ منهم أحدٌ أو إثنانِ
( لموتٍ أو سفرٍ )
لكنّ الجلسةَ تُعقَدُ
فالحكماءُ لديهم _ طبعاً _ ما يَشْغَلُهم ،
وأهالي بيزنطةَ مرتاحون لأنّ لديهم حكماءَ الساحةِ منذ سنينٍ
وسنينٍ ؟
والحكماءُ يديرون الظَّهرَ عن المرفأِ ، متّكئينَ ؛
مصاطبُهم من خيرِ رخامٍ أبيضَ
أثوابُهمو من كتّانٍ أبيضَ
أمّا خمرُ سفريادس ؟
والناسُ هنا ( أعني في بيزنطةَ ) ينتظرون نهايةَ ما يتفكّرُ فيه الحكماءُ
الناسُ هنا ينتظرون
وينتظرون ؟
هل الفرخةُ من تلك البيضةِ
أم أنّ البيضةَ من تلك الفرخةِ ؟
كان الناسُ ، سنيناً ، ينتظرون ؟
في المرفأِ
في الغبَشِ المُدّثِّرِ شبهَ ضبابٍ
كان السلطانُ محمدٌ الفاتحُ ، يُزْجي ، في البوغازِ ، سفائنَهُ ،
كانت بيزنطةُ نائمةً
أمّا الحكماءُ فلم يصلوا الساحةَ بعدُ .