أنا منتظِرٌ ما يمحوه الليلُ
اختفت الزرقةُ منذ الآن ،
ولستُ أرى إلاّ طيراً مسكنُهُ سقفي القرميدُ ؟
أ جِسرٌ في حمدانَ ، يعِيدُ مياهاً كانت تجري تحت الماءِ ؟
يُغَربِلُها ويُعِيدُ ...
أَم الصيفُ الساخنُ في المِرآةِ ؟
أَم الرعدُ ؟
الطَيَرانُ الحربيُّ يُقَطِّرُ في الدمِ رائحةَ البارودِ
ولكنْ ... في هذي القرية يربطُ ملاّحونَ قواربَهم عند سياجِ الحانةِ ؛
حتى صيّادو السَّمَكِ ابتدأوا يطوونَ خيوطاً وشِباكاً ؟
مَن دقَّ على الشُّبّاكِ ثلاثاً :
متتابعتينِ
وثالثةً بعدَ ثوانٍ ... ؟
( كان العمّالُ يجيئون إلى منزلنا ، بالبصرةِ ، سرّاً في الليل ، ويرتحلون الفجرَ )
سأفتحُ !
أرجوكَ ، تَمَهَّلْ ؟
لا ترحلْ !
سنكون معاً ، مثل رفيقَينِ ، على طرقاتِ الفجرِ
سنحملُ بَيرقَنا
وندقُّ الصّنجَ الهائلَ ؟
لا ترحلْ !
أرجوكَ ، تَمَهَّلْ ؟