صبّي لنا يا حلوتي فنجان قهوة
فالريح تعصرني كطاحونٍ هوى
في ليلةٍ عجفاء هرّ خريرها
والذئب يصعد حائطي ويشد صهوة
ذنبي باني سائح اهوى المدام كعاشقٍ
والصبٌ يهوى
فكأن نازعة الشوى
في خاطري والموت أقوى
صبي لنا من معصرات الشوق قطرة
صحرائي جامحة الطموح،
عطشى وتحلم غيض قطرة
يا فيض نوح مالنا نستجدي ماء
والسما ممسوكة والأرض لا ينبوع فجّر صمتها
فيفكٌ اسره
فنجانك الحاني العطوف يلفني
دفئاً ويسقي في حواني الروح خمرة
يا حلوتى كم هزّني هذا القوام
كالناسك المتهجّد القوّام في وسط الظلام
الفارع الممتد مثل الباديات ويفيض سُمرة
يا تمرة الوادي المقدس في طوى
موسى يجوع بمهده ويلوك صبره
وتهامتي تخفي الرحيل فيافيا
والركب يعطش أم معبد
فاعصري في الصدر عبرة
بئر معطّلة وقصر قد جفاه الأهل حسرة
يا ليتني من ينصره
واصبّ من ماء العيون وابلٌ ثغره