تخطَّ إلى المحتوى

عبدالحسين يد المنون تعجلا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عبدُالحسين يدَ المنون تعجلا

و الفنُّ عن ظهر الجواد ترجَّلا

حزناً عليه يكاد يفقد عقلَه

يبكي عليه وبالهموم تسربلا

ربَّ العباد لقد دعا لشفائه

في كل فرضٍ واجبٍ وتوسلا

في كل وقتٍ كان يرفع بالرجا

كفَّ الدعاء بقلبه متنفلا

لكنَّ سهمَ الموت فينا صائبٌ

ما رُدَّ عن نفس دنَت ما أقبلا

والنفس تحزن ما المنايا غيَّبت

خلاَّ له وجه الحبيب تهللا

والقلبُ بعد فراقه استولتْ علي

ه العاصرات إلى القلوب فَوَلْوَلا

كم قد بدا للناس ينشر بهجةً

حتى ببهجة وجهه الهم انجلى

كم كان يرسم بالبشاشة بسمةً

حتى لِحالِ ذوي الكآبةِ بدلا

كم كان يحمل في الفؤاد مشاعراً

منها الأخوَّةَ بالمحبةِ أرسلا

حتى بدتْ جسراً يقربنا إلى

أدنى نقاط الالتقاء وأفضلا

حتى استحقَّ الحبَّ من أحبابه

مَن بينَهم عاش الحياةَ مبجلا

لكنَّ ذلك لم يرُق لعصابةٍ

مِن فِكرها عاش المُبجلُ مُبتَلى

قل للذي يأبى محبتَنا له

يَفتي بكفر المؤمنين مُضلِّلا

يُقصي ويُدني من يشاء كأنه

قد كان في أمر العباد مُوكلا

هل جئتَ من ربِّ العباد بدعوةٍ

أم جئتَ منه إلى الخليقة مرسلا؟

ما زلتَ رغمَ حقيقةٍ قد أشرقتْ

كالشمسِ في ليل الضلالة مُوغِلا

حرِّر بنورِ الحق عقلَك لا تكن

بالقيدِ في الفكر السقيمِ مكبلا

حراً خُلِقتَ فلا تكن عبداً لمَن

شابَ السليمَ بما سواه وضلَّلا

ما نالَ مَن منعَ الترحم والدعا

عمَّن سيرفعُ ذكرُهُ ما أمَّلا

في كل قلبٍ نابضٍ ذكرٌ له

قد شيدَ بالحب العميق مُكللا

فاخلُد أبا عدنان في جناته

بالعفو من رب العباد مجللا

وارحم إلهي عَبرةً مِن فاقدٍ

عُظمَ المصيبةِ في الفؤاد تحملا