تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أقول وهل لقولي أول

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ماذا أقول وهل لقوليَ أوَّلُ

يا قومُ قد ذهب الرعيلُ الأوَّلُ

ذهب الرعيلُ وفي الفؤادِ عليهمُ

حزنٌ على جنباتهِ يتجول

تنعاهمُ الأيام والحال الذي

في كل حينٍ في الورى يتبدل

إيْمانَهم والخيرَ كان رداؤُهم

و رداؤنا من بعدهم يتهلهل

إلا رداءَ من اقتدى بصلاحهم

خيراً ومَن عن شرِّه يتحول

يسعى لكسبِ فضيلةٍ يسمو بِها

إن الذي كسب الفضائلَ أكمل

بيضُ الثيابِ مضوا وفي صفحاتِهم

قد سجل الملكان ما هو أفضل

عملٌ تسابقتِ الجنانُ لرفعهِ

والبابَ قد فَتحت لهم كي يدخلوا

فاستقبلتهم جنة الخلد التي

شِيدت وباب النار عنهم مقفل

عملٌ تحيط به الولاية للذي

بالحوض في يوم الجزاء مُوَكَّلُ

وسيلتقون غداً بحوض إمامِهم

مَن عنده لهمُ يطيب المنهلُ

هذا الذي جاءت به الكتب التي

قد أنزلت وسواه لا نتحمل

هذا الذي وعد النبيُّ مُوالياً

أترى النبيَّ لوعده لا يفعلُ

دون الذين تردَّدوا في شكِّهم

عِدل الكتابِ هدًى لهم فليسألوا

طاب الذين مضوا بِما قد قدموا

من كل فعل صالح وتحملوا

من أجله عسفَ الدجى وجفاءَ من

لو عاد يوماً للوِفادة أقبلوا

قد خلَّدوا الذكرَ الجميل على لسا

نِ الذاكرين لهم ومن لم يجهلوا

فضلاً لهم ما زال مِن آثارهِ

بين الأحبة مثلُه يتنقل

لو كان فوق جواده خلُقٌ سَمَا

و يراهمُ سيراً إذاً يترجلُ

عقدُ الْمحبة من جَميل خصالهم

للمقتفين سبيلَهم يتشكل

تزدان منه نفوسهم حتى إذا

وجد الجفاء سبيلَه لم يحفلوا

والكل منهم صار قلباً واحداً

و الكل منهم بالأخُوَّة يرفل

حتى إذا رحلَ الفقيدُ رأيتَهم

ركبوا الأسى من فقده وترحَّلوا

لاهمَّ فارحم من أتوك بِما أتوا

و لقد أتوك بكل ما يُتَقبل