لولا عيونكِ ما دنسّتُ صومعتي
ولا قرعتُ لباب الزيفِ أجراسا
ولا كتبتُ قصيدًا صدْقُه كذَبٌ
لأخدعَ الحقََّ والأوزانَ والناسَ
ولا أتيتُ ذنوبًا. كنتُ أنكرها
ولا لهوتُ بسوق الوهم نخّاسا
ولا سهرتُ بجوف الليل منتشيًا
أضاجع الحمقَ أو أهدي له الكاسا
قالتْ خدعتُك لا أرجو مسامحةً
ولا مددتُ لسهم العذر أقواسا
ولا عشقتُك إلّا كي تعوضني
عمّا جنيتُ منَ الأيّام إفلاسا
لا أعرفُ الصدقَ إنّي محضُ كاذبةٍ
أطاول الحبَّ كي أُهدي له فاسا
إني خلقتُ مع الأشواق راقصةً
بالحبِّ أغوي الذي في دربه جاسا
فاركنْ لحزنكّ إنَّ الحزنَ مضيعةٌ
واضربْ بشعركَ أخماسًا وأسداسا