تخطَّ إلى المحتوى

قدر لمثلي أن يعيش شقيا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قدرٌ لمثلي أنْ يعيشَ شقيّا

ما دامَ يرْغب أنْ يظلَّ أبيّا

الطائرُ المجنونُ أحرق عشَّه

ومضى ليلعنَ في العراء عشيا

في التيه كنتُ وكان عمري زاده

عاد الجميعُ ولم أزلْ منفيّا

أحتاج من نورِ النبوءةِ ومضةً

لأصيرَ في زمنِ الرماد تقيّا

كان الهوى جُبّا ولستُ كيوسفٍ

ألقوه كي يغدوْ بمصرَ نبيّا

كوني إذا حمي الوطيس رصاصةً

لنصير في أُذُن السكوت دويّا

لا تؤمني بالسلْم تلك خرافةٌ

صُنعتْ ليصبح ذلّنَا أبديّا

اللابسون الخوفَ تحتَ ثيابهم

لنْ يَبْلغوا حتى القيامة شيّا

وطني وقلبي موجعانِ كلاهما

ولكلّْ جُرْحٍ قد نذرتُ بُكيا

في الدهر معضلةٌ محالٌ فَهْمُها

نصفُ التفهّم أنْ تظلَّ غبيّا

لا أكره الدنيا ولستُ أحبّها

وألومُ نفسي كي أظلّ سَويّا

للنور نسعى تلك فطرةُ آدمٍ

فمن الذي جعل الدجى فطريا؟!

ومَن الذي غرس الكآبة في دمي

فمشيت أصحب حزنها الغجريا!!!؟

الهمُّ أصدقُ صاحبٍ عاهدتُه

أبدًا يكونُ معَ العهود وفيّا

والشّعر نايُ المتعبين وقمْحُهم

دومًا يظلُّ على الجراح شهيّا

أنا ما رأيتُ اللهَ يخلق كونَه

لكنْ لمستُ جلالَه القدُسيا