تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

لا عودةَ تُرجَى فيروزٌ

فالخارج منها لن يرجع

والعودة ما قال نزارٌ

منا تحتاج إلى مدفع

والمِدفع ليس بأيدينا

لكنا كُلفتَه ندفع

والأرض بأفواه الجَوعَى

مِمَّن يحتل لها تُبلَع

والغرب لديه خوازيقٌ

ما زالت أسفلنا تُزرع

والحال كما قال تميم ال

برغوثي صار هو الأفظع

والمَوقف صار بأوغادٍ

باعت للقدس هو الأبشع

أجراس العودة قد سُرقَت

منا لن تُضرَب أو تُقرع

أمجاد الأمة قد هُدِمت

و الأمة ما زالت تخضع

والطامع من أقصى أرضٍ

فينا يزداد له المَطمع

والكف امتدت باطشةً

للوجه كما شاءت تصفع

بغدادُ كما القدسِ احتُلَّت

و العالَمُ صرختَها يسمع

لَم ينجُ شبابٌ أو شيخٌ

لم تنجُ نساءٌ أو رضَّع

فالجسمُ تهشم مجروحاً

لم يبقَ مكانٌ للمِبضَع

أيدي التفجير بأحزمةٍ

للقلب الوادع كم تَفجع

والأمة ثوبَ كرامتها

ما جاء الأمر لها تخلع

حتى قد بانت عورتها

للناظر منظرها أفزع

والشامُ الآمن في دعةٍ

من ست سنينٍ لم يهجع

غولُ الإرهاب يطارده

ليلا ونهاراً ما أقلع

ما زال الشام بما يُسقى

من كأس مرارته يجرع

يا قيس صدقتَ فنخوتنا

ماتتْ من زمنٍ في المنبع

والثورةُ صارت سلعةَ مَن

باعَ الأوطانَ بها استنفع

قد باعَ الأرضَ وساكنَها

و التاجر يوماً لم يُخدَع

في بيعِ الموتِ مُتاجرةً

في صفقةِ بيعٍ كم يبرع

زار الأعرابَ وفاوضَهم

و الثروةَ جاء لها يجمع

حتى قد جفَّف منبَعها

لم يبقِ به قرشاً ينفع

هدَّد بالخنق مناوئَه

و الكلَّ لسَطوتهِ أخضع

والحال يسوء بنا فاخبر

يا صاحِ امرأةً لم تقنع

ما زالت راكبةً أملاً

من ثقل الحِملِ به يضلع

في رأي سناءِ اليوم بدا

سقف الآمال لنا يُرفع

قد كان رفيعاً لكنَّ ال

دَّقُّ العربيُّ له أوقع

فانهار السقف على شعبٍ

يأبى للغاصب أن يركع

ما ينهض من أملٍ إلا

يأتي الغدَّار له يصرع

والغادِر منا مؤتمِرٌ

للمحتل الباغي يتبع

والشعبُ بلا زادٍ يطوي

و الخائن من دمه يشبع

لا كسرةَ تُشبعُ ذا سغبٍ

و الخائن في نِعمٍ يرتع

لا سيفَ على الأعدا يهوي

كيف الأعداء بنا تُردَع

لا كفَّ لنا تُمسِك حبلاً

كيف الأجراسُ إذاً تُقرع