خوخٌ أحاولُ من خدودِكِ قطفَهُ
فيميلُ درّاقٌ بشوقٍ شفَّهُ
يُغويكِ سرٌّ في المجازِ لشاعرٍ
مازال يغمسُ في القصيدةِ حرفَهُ
رجلٌ يُعيرُ الضوءَ سبعَ سنابلٍ
خضرٍ ويخبزُها، ليُكرمَ ضيفَهُ
الآن أنتِ؛ حللتِ فيهِ كأنما
إلْفٌ يُمازجُ دونَ ريبٍ إِلفَهُ
لاشيءَ يَنقصهُ سواكِ، سوى (أغاني قبةٍ) ، حتّى يُتمّمَ عزفَهُ
داهمتِهِ عشقاً، فدارَ كمولويٍّ في سماءِ الحبّ يغرسُ دُفّهُ
(يمحاضُ) أرضُ العاشقين فمَن يطأْ
فيها ترابَ الطّهرِ ، يخلعْ خُفّهُ !
نبتتْ بها الأسماءُ ثمّ تسامقَتْ
نخلاً يمدُّ إلى الثّريّا سعفَهُ
عنباً تدلّى في خوابي عاشقٍ
في كلّ جارحةٍ يلملمُ نزفَهُ
من أنتَ؟ قالَ وقد تراءى وجههُ:
إنّي الّذي وهبَ (المراسِحَ) كفّهُ
راقبتُ نابَ النّارِ ينهشُ من يدي
ذئباً يواصلُ في دمائي زحفَهُ!
آنستُ في النيرانِ ظبياً هارباً
وسهامُ كلّ العمرِ تجري خلفَهُ
لامستُهُ وهماً، وكان حقيقةً
ثمّ انحنى قربي، لأمسحَ خوفَهُ
الموتُ أن تحيا بلا حلمٍ، فحاولْ نهبَ حُلمِكَ في الحياةِ وخطفَه
ستمرُّ في الذكرى مرورَ يمامةٍ
حملتْ من الحزنِ الثّقيلِ أخفَّهُ
دوماً ستحكي في المراثي عن فتىً
بين المقابرِ كان يحملُ طيفَهُ
يمشي على مهَلٍ، ويُرهفُ سمعَهُ
كي ينحتَ المعنى، ويُكملَ رصفَهُ
يُروى ويُروى كيفَ عانقَ كتبَهُ!؟
في اللحظةِ الأشهى، وأغمضَ طرفَهُ