بين السما والأرض كانت قصتي
بيني وبين مضيفة الركابِ
ما إن جلستُ إذا بها قد أقبلت
تلقي إليَّ تحية الأحباب
قد عرَّفَتني باسمها لكنني
قد هِمتُ في بستانها الخلاب
كم قد وددتُ دخولَه فوجدتُه
يا ويحَ قلبي موصدَ الأبواب
لكنني أبديتُ رغبةَ عاشقٍ
فاستهدفتني أعينُ الحُجَّاب
بالرفض ترمقني وتعلم حاجتي
من غير عذرٍ كان أو أسباب
لو عاشت الوجدَ الذي في مهجتي
لاستقبلتْ شكوايَ بالإيجاب
لكنها لم تعرف النارَ التي
تكوي فؤادي والحشا أو ما بي
لم تعرف الليلَ الطويلَ وثقلَه
أو شدةَ الآلام والأوصاب
لم تدر أن مضيفتي إن أقبلَتْ
هشَّ الفؤاد لرنة الأكواب
لم تدر كم سلبَت مضيفتنا بِما
أبدته من لطفٍ من الألباب
لو رام وصفَ جمالِها متكلم
لاحتار كيف يكف من إسهاب
لن يستطيع توقفاً عن وصفها
من شدة التفصيل والإطناب
مِن قدِّها المياسِ أو من وردها
أو زهرها أو شهدها المُنساب
أو لؤلؤٍ قد بان بين لمًى لها
كم للمُعَنَّى فيه من آراب
حكمُ افتتان المرءِ فيها واجبٌ
ليس افتتاني ذاك باستحباب
كم قد رمتْ ألحاظُها من ناسكٍ
صارت له الأذكارَ في المِحراب
فارحم أسيرَ العشق في محبوبة
أضنته منها شدة الإعجاب
يا لائمي بيني وبينك حسنها
كُف عن عتابك لي أو استجوابي