تخطَّ إلى المحتوى

إلى أين تمضي وراء المرافئ

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إلى أين تمضي وراء المرافِئْ

أسيرَ الرمال رهينَ الشواطِئْ

وأين المفر وأنَّى ذهبتَ

عليك عيون الليالي كوالئْ

ويلعن أَسرَهُ رهنُ القيود

ولست على الدهر بالقيد عابئْ

ولست تخاف اختلاف الزمان

فلست تداري الورى أو تدارئْ

رأيتكَ مثلي تجوب البلاد

وتبحث عن هدأةٍ في المرافئْ

وتُلقي حصاك وراء الشطوط

رسائلَ شوقٍ لدفء الموانئْ

وتقسو عليك خطوب الزمان

فهل أنتَ مثلي من العيش هازئْ

وتحيا وحيدًا خلال العُباب

تُطاوع ريحًا وريحًا تُناوئْ

وتَجري مياهُكَ فوق الرمال

تخطُّ سطورًا لِمَنْ كان قارئْ

وتكتم سر الزمان الرهيب

وليس لسرِّكَ في الكون خابئْ

كأنكَ قِدْمًا براكَ الإلهُ

لتشهد أنَّ لذا الكون بارئْ

وتعلم ما كان قبل الوجود

وما كان قبل الورى في المبادئْ

ولست أرى من عليمٍ سواكَ

فهل كنتَ شيخًا وذا الكون ناشئْ

على صدركَ الرحب تجثو السماء

وتجعلُهُ قَدَمَاها مَواطِئْ

وترنو إليكَ بوجهِ الظلام

فتعكس فيكَ النجوم الطوافئْ

كأنكَ مرآة وجهِ الزمان

تُبدي حصاكَ وتُخفي اللآلئ