سنلتقي بعد حينْ
وبعدَ مرِّ السنينْ
فالآن قد هدأ الشوق
والهوى والأنينْ
وكاد أن يسقط الفارس
الذي تعرفينْ
ما بين وطء الليالي
وبين حزنٍ دفينْ
وأصبح الحُب ذِكرى
والذكريات رنينْ
ولَم تزلْ بعدُ ذكراكِ
في الفؤاد الحزينْ
تروح فيهِ وتأتي
وتختفي وتبينْ
ولم يَزَلْ فيَّ شيءٌ
من الأسى والشجونْ
لكنني صرتُ حرًّا
وكنتُ قبلُ سجينْ
هل تذكرين عذابي
أم أنت لا تذكرينْ
قد كنتُ جذوة نارٍ
وأنتِ لا تشعرينْ
كانت تمر الليالي
عليَّ مثل السنينْ
وبعد أن صَدَقَ الغدرُ
في هواكِ الظنونْ
وبعد أن سكنتْ ثورة
الأسى والجنونْ
ولَم يَعُدْ فيكِ شيءٌ
يثير فيَّ الحنينْ
ثُم التقيْنا غريبين
في الزمان اللعينْ
سنلتقي ذات يومٍ
سنلتقي بعد حينْ